ظـــــــــــلال
الحماية الاجتماعية، والعنف
* تابع الكثير من مشاهدي البرنامج الناجح الذي يعده ويقدمه الطموح/ كمال عبدالقادر، واستضاف فيه الخبير الاجتماعي (الإنساني) بحق الأستاذ/ إحسان صالح طيب، فكانت نسبة المعلومات تتراكض، وكان محور الحوار قضية هذه المرحلة التي يعاد فيها تشكيل مجتمعنا، ونتمنى أن يكون إلى الأحسن بينما السلوكيات فيه تنحدر بإنسانية المجتمع إلى السبعين خريفاً!!
وفي أصداء ما صار مجتمعنا يعاني منه: قسوة أبوة ووحشيتها، وتفشي الشذوذ، أصبح لزاماً على وزارة الشؤون الاجتماعية أن تبادر بأقصى سرعة وجدية إلى إصدار (نظام حماية الأسرة) لاتخاذ التدابير لحماية بعض أفراد المجتمع المعرضين للإيذاء لنوفر لهم: الأمن الاجتماعي.. وما أعرفه على المستوى الرسمي أن وزير الشؤون الاجتماعية أصدر بتاريخ 1/3/1425هـ قراراً بإنشاء إدارة عامة ترتبط بوكيل الوزارة للشؤون الاجتماعية باسم: «الإدارة العامة للحماية الاجتماعية»، ورغم مرور ثلاث سنوات بقي توجيه الوزير حبراً على ورق، لم تحرك الوزارة ساكناً لتفعيله في الوقت الذي ارتفعت نسبة العنف الأسري، وفي ما يلوح أن الوزارة اعتبرت «الحماية الاجتماعية» عملاً رسمياً روتينياً من المفروض أن تحسن فيه اختيار متخصص يلم بمشكلات المجتمع وتنامي العنف الأسري... فما هو تعريف «العنف الأسري»، وكيف يستفيد المجتمع من نظام «الحماية الاجتماعية»، ومن أين بدأت ظاهرة هذا العنف؟!
* * *
* بداية ظاهرة العنف الأسري وإيذاء الأطفال يوم طلب رئيس الخدمة الاجتماعية بمستشفى الملك فيصل التخصصي بالرياض من وزير الصحة مخاطبة وزارة الشؤون الاجتماعية عقد اجتماع بين المسؤولين في الوزارتين لوضع حد لتفشي هذه الظاهرة، ويستوجب انضمام أطباء من تخصصات مختلفة إلى مجموعة جراحي الأطفال -أطباء أطفال ونفسيين- وفي 25/صفر 1424هـ وافقت اللجنة التنفيذية للمجلس على تشكيل لجنة حماية الأطفال من الاعتداء في مكة المكرمة، أكثر مناطق المملكة انتشاراً للظاهرة!!
فما هي منجزات نظام (الحماية الاجتماعية) بعد مرور أكثر من عامين.. وما هي خطوات رصد هذه الظاهرة ونتائجها، والعنف الأسري يزداد ويتفاقم؟!
* * *
* لقد كان الهدف من فكرة إقامة «دار الحماية الاجتماعية» أن تصبح هي الملاذ الآمن المؤقت أو الحامي الذي يضم ضحايا العنف لفترة مؤقتة حتى تتم معالجة أوضاعهم.. وخصص الأمير/ عبدالمجيد بن عبدالعزيز عمارة سكنية تضم (76) شقة من أوقاف العين العزيزية، وفر لها جهازاً من أخصائيات اجتماعيات ونفسيات ومديرة للإشراف.. ويقوم فريق الحماية التنفيذي بعلاج مشكلات العنف!!
فكيف كان تجاوب وزارة الشؤون الاجتماعية مع هذه الخطوة؟!
في الغد.. نكمل الحوار.
* * *
* آخر الكلام:
من أقوال/ ونستون تشرشل:
- إن الحقيقة محسومة
الجهل قد يسخر منها
والرعب قد يستاء منها
ولكنها تبقى موجودة!!
أضف تعليقك