مع الفجر
يا سعدنا إن صحت الأحلام
.. منذ حوالى عشرين عاماً وأقلام الكتاب والصحفيين تواصل مطالبتها بضرورة الإسراع في تنفيذ مشروع قاطرات السكك الحديدية ما بين الرياض والمدينة المنورة فجدة، وحتى مكة المكرمة، والمشاعر المقدسة لتيسير تنقل المواطنين والحجاج والمعتمرين بعد ارتفاع أعدادهم وعجز الطيران عن توفير مقاعد حتى ولا بنسبة 50% منهم. الأمر الذي يدفع بالآخرين لاستخدام الطرق البرية التي أودت بأرواح المئات من الأبرياء إلى جانب ما تسببه حركة الشاحنات والأتوبيسات من ضغط على الطرق السريعة، وإتلاف لكثير من أعمارها المفترضة.
وقاطرات السكك الحديدية في العالم أجمع هي الوسيلة العامة والعمومية التي يعتمد عليها المواطنون والسياح في التنقل بين المدن، وأيضاً بين الدول في أوروبا، وبين الولايات في أمريكا.
أخيراً أعلن الرئيس العام للمؤسسة العامة للخطوط الحديدية المهندس خالد اليحيى: أن (7) ائتلافات تمثل شركات محلية وعالمية تأهلت للدخول في منافسة تسيير وتشغيل خط حديدي جديد يربط المدينتين المقدستين مكة المكرمة والمدينة المنورة مروراً بمدينة جدة، وأن فترة تحليل طلبات الائتلاف السبعة المتقدمة للمشروع ستتراوح بين 3 إلى 6 أسابيع.
ويذكر المهندس خالد اليحيى وفق ما نشرته «الشرق الأوسط» بعدد يوم الأحد 14/2/1428هـ أن الخط الحديدي سيكون على أحدث التقنيات وسيسير بسرعة تتجاوز 250 كيلومتراً في الساعة لاعتماده على الطاقة الكهربية.
والمعروف وفق المواصفات المعلنة عن المشروع أنه سيخدم 15 مليون مسافر سنوياً حيث إن قطار مكة المكرمة- المدينة المنورة مخصص للركاب وستكون المدة الزمنية للرحلة من المدينة المنورة إلى مكة المكرمة وبالعكس في حدود الساعتين. ومن جدة إلى المشاعر المقدسة في مكة المكرمة في حدود نصف ساعة فقط.
وبالتالي فهناك نقطة هامة وهي أن المشروع سيربط بالتالي شرق المملكة بغربها عبر المرور بالرياض وجزء آخر بين الدمام والجبيل وحقول التعدين في شمال البلاد.
طبعاً لا أحد يجهل أهمية المشروع عند اكتماله وسير قاطراته في توفير خدمة سريعة وآمنة لنقل الركاب، والبضائع أيضاً.
وبمناسبة البضائع فإن مما سبب ارتفاع أسعار المواد الغذائية والاستهلاكية -على حد زعم التجار- هو ارتفاع كلفة النقل.
ولذا فإننا نأمل أن يكون من معطيات تنفيذ المشروع إسقاط مزاعم التجار.. ويا سعدنا إن صحت الأحلام. خاصة أن الأمر لا يتعلق فقط بالأسعار وإنما يتعلق أكثر وأكثر بالأرواح التي تذهب ضحية حوادث السيارات التي ذكرت «الجزيرة» بعدد يوم الأربعاء 17 صفر 1428هـ: أن المملكة تفقد سنوياً ما لا يقل عن 5000 متوفى و40000 مصاب و1000 معوق هم حصيلة 30000 ألف حادث.. ويا أمان الخائفين.
فاكس: 6377811
aokhayat@yahoo.com
أضف تعليقك