مداولات
باب رزق
أمضيت قرابة الساعة ونصف الساعة أستمع بإكبار وإعجاب إلى شرح موجز عن أهم عمل تطوعي لخدمة المجتمع في تاريخ المملكة دون مبالغة: برامج عبداللطيف جميل لخدمة المجتمع، وهي برامج كثيرة متعددة الجوانب والأنشطة، والفكرة الأساسية لهذه الخدمات فكرة إنسانية حضارية تضيئها أنوار السيرة المحمدية. «لتكن تبرعاتك وعطاياك تبرعاً مُنتجاً»، لا تعطِ المحتاج صدقة مهما تكن كبيرة، ولكن أعنه بوسيلة للعمل، كما فعل الرسول صلى الله عليه وسلم مع السائل فأعطاه أداة للعمل وكسب الرزق (فأسا ليحتطب).
محمد جميل رجل الأعمال النابه كان يمكنه التبرع والصدقة بعشرات الملايين للفقراء فينال وجاهة كبرى، لكنه حوّل تبرعه إلى إيجاد وسائل للعمل، لا شيء يفيد المجتمع ويرتقي به إلا العمل وخلق وظائف، وبهذا الشعار العظيم أنشأ محمد جميل (برامج عبداللطيف جميل لخدمة المجتمع) وجميعها تعاونية من معاهد التدريب المختلفة في أغلب المهارات، بعضها بسيط لكن يحتاجها المجتمع كالطبخ والحلاقة والتزيين. ولقد رأينا وسمعنا عجباً، أنا والصديق عبدالله باجبير، في مركز (باب رزق) الذي أنشأه محمد جميل لمساعدة الأسر الفقيرة (أو الأفراد) لتنمية مهارات لديهم لتسويقها، وكنا انتقدنا ما قيل بأن هذا البرنامج ساعد امرأة بقرضها خمسة الاف ريال منتجة، فكان هذا اللقاء ليثبت لنا أن المبلغ الصغير كان كافياً لإعانة امرأة بإضافة دخل مالي لمنزلها وبتشجيعها على عمل يدوي تجيده ومساعدتها على تسويقه، ومركز «باب رزق» التجاري هو الثاني بعد مركز الهنداوية.
عمل عظيم لفكر رائع حضاري، وهذا هو الخير الجاري، وواجب الجميع تشجيع «باب رزق» بشراء منتجاته.
أضف تعليقك