( الأربعاء 24/02/1428هـ ) 14/ مارس/2007  العدد : 2096  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • شؤون محلية
    • قضية اليوم
    • برلمان الناس
    • أحداث ومتابعات
    • المجتمع المدنى
    • مجتمعنا - حياتنا
  • سوق عكاظ
  • كتاب ومقالات
  • اقتصـاد
  • أفاق ثقافية
    • طب وعلوم
    • دنيا الفنون
    • تراث وشعر
    • ادب ونقد
  • سيـاسة
    • الاشقاء العرب
  • عكاظ الرياضية
  • أخبار الحوادث
  • الصفحة الأخيرة
كتاب ومقالات...

د. علي بن حسن التواتي
مؤتمر المفارقات الكبرى
لم يخْلُ مؤتمر المنطقة الخضراء في بغداد الذي عقد السبت الماضي على مستوى السفراء من مفارقات تصل حد اللامعقول. وأولها بالطبع أطراف المؤتمر فهم من يمثّلون -من ناحية- النظام الدولي المنافق الذي أقر احتلال العراق رغم أن ذلك حدث رغم أنفه وأنف شرعيته المزعومة، وإيران وسوريا اللتان تصنفان ضمن محور الشر حسب تصنيفات الرئيس الأمريكي، ومجموعة من الدول التي تمثل تركيا والنظامين الإسلامي والعربي الرسميين اللذين وقفا موقف الحياد مما يحدث للعراق والعراقيين منذ الاحتلال وحتى هذه اللحظة بل إن النظام العربي بدا موقفه غير المعلن وكأنه مباركة للتركيبة الطائفية وللأكراد نجاحاتهم في تجهيز الإقليم للانفصال وتطهيره عرقياً من العرب على وجه التحديد. وآخر هذه الأطراف بالطبع أمريكا وبريطانيا اللتان تحاولان أن تنقذا ما يمكن إنقاذه من ماء الوجه بعد الهزيمة المنكرة على أيدي المقاومين العراقيين تمهيداً لتجهيز الميدان لانسحاب مشرف يوقف نزيف الدم في جنودهما، ويوفر الأعباء المالية التي تخطت إجمالي دخل العراق من النفط خمسين عاماً قادمة على الأقل. ما الذي يجمع هذه التركيبة؟ من الصعب التوصل إلى الخلطة السرية التي أدت إلى نجاح الجهود المضنية التي قادت في النهاية إلى عقد المؤتمر في الزمان والمكان المحددين كأكبر تجمع سياسي دولي في بغداد منذ عام 1990م. ولكن يمكن النظر في دوافع مختلف الأطراف للحضور فإيران وسوريا تعتبران مجرد دعوتهما للمؤتمر اعترافاً بنفوذهما الممتد من أفغانستان إلى لبنان وتجرع مرارة مقولة (محور الشر) الشهيرة، وهاهما تقدمان نفسيهما كدولتين مسالمتين حضرتا للمؤتمر لمساندة دولة جارة منكوبة
هل وضع النفوذ الإيراني نفسه في قلب معادلات جميع الحلول؟
من ناحية ولتربطا بين أمنهما وأمن العراق كضمانة للتعاون في سبيل إنجاح جهود المؤتمر. أما إن تساءلنا عن حساب الأرباح والخسائر لهذا المؤتمر فسنجد أن الرابح الأكبر هو إيران، لأن النجاح في الربط بين أمنها وأمن العراق يعني اعتراف كافة الأطراف الأخرى بنفوذها في المنطقة خاصة إذا ما تم سحب القوات الأمريكية من العراق على عجل مع تسليم السلطات للتركيبة الطائفية القائمة في بغداد بذراعيها العسكريين الإيرانيي التوجه مما يعني ببساطة شديدة أن حدود إيران الفعلية ستمتد من الكويت جنوباً إلى الحدود التركية شمالاً ومن أفغانستان شرقاً إلى الحدود السعودية غرباً وربما لبنان بدلاً من أن تنتهي بشط العرب.
وبالطبع كما أن هناك رابحين هناك خاسرون والخاسرون هما النظامان الإسلامي والعربي لأنه كما يبدو لا مطالب لهما سوى تهدئة الأمور وتجنب تأثيرات المسألة العراقية على المنطقة التي يتوقع إذا ما تفاقمت أن تصل حد البلقنة. وبالرغم من ذلك أرى أن هذين النظامين يمكن أن يكونا في مقدمة الرابحين وذلك بربط تعاونهما في سبيل تحقيق هدف المؤتمر بمطالبة الأمريكيين ومستشاريهم البريطانيين بإصلاح ما تسببوا به من أضرار للطائفة المنكوبة في العراق جراء سقوط نظام صدام حسين رغم انه لم يكن ممثلاً لها. وأول الطريق لإصلاح الضرر يتمثل في إلغاء قانون بريمر لاجتثاث البعث وإيقاف كافة الإجراءات المترتبة عليه، لأن هذا القانون استخدم في اجتثاث العروبة من العراق بدلاً من البعث الذي عاد للاختفاء تحت الأرض كتنظيم عقائدي وسري تصعب الإحاطة بمكوناته. بعد ذلك لا بد من إعادة اللاجئين العراقيين الذين يستحيل تقدير أعدادهم حسب معلومات موقع هيئة الإذاعة البريطانية على الشبكة، ويصل إلى (3.7) مليون على مستوى العالم حسب تقديرات تقرير منشور على موقع شبكة (سي إن إن) الأمريكية منذ الاحتلال الأمريكي للعراق سنة 2003م، وتكاثفت هجرتهم باتجاه سوريا والأردن ولبنان بمعدل (مائة ألف) مهاجر في الشهر الواحد حسب معلومات صحيفة (الجارديان) البريطانية منذ تفجير ضريح القبة الذهبية في سامراء التي قدحت زناد الهجمة الطائفية وإطلاق أيادي فرق الموت السوداء في رقاب العباد بعد اتهام أهل السنة بالجريمة رغم أن هناك شهود عيان أثبتوا أن أهل السنة منها براء وأن وراءها قوى أخرى تتبع استخبارات دول أجنبية ذات مصلحة. وليس هذا فحسب فهناك أيضاً (1.7) مليون عراقي طردوا من أحيائهم واضطروا إلى الهروب من بيوتهم لاجئين في مناطق أخرى داخل بلادهم ولا يجرؤون على العودة إليها خوفاً على دمائهم وعلى أعراضهم خاصة في ضوء جرائم الاغتصاب المنظّم التي تقوم بها عناصر قوّات الأمن الرسمية.
وبالطبع يمكن اعتبار هذه الخطوة ضرورية لإعادة التوازن الديموغرافي للعراق على أن تتبعها انتخابات جديدة طارئة تثمر برلماناً متوازناً وتنتج حكومة وحدة وطنية (إجبارية) لا حكومة أغلبية طائفية صفوية، وذلك قبل الانسحاب الأمريكي من العراق.
وبهذا يمكن للنظامين الإسلامي والعربي أن يكفرا عن خطيئة ابتعادهما عن الملف العراقي التي كان من نتاجها ما جرى لأهل السنة في العراق، وتزايد النفوذ الإيراني بتثبيت مواقعه على الأرض حتى تمكن من وضع نفسه في موقع القلب من معادلات كافة الحلول ليس في العراق وحسب ولكن ربما في المنطقة برمتها..
altawati@yahoo.com

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى


أضف تعليقك


الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان المشاركة
مشاركتك*
الأحرف المتبقية

مقالات أخرى للكاتب

  • مذبحة القبائل العربية
  • أحدث الاكتشافات الأمريكية
  • الفقر يعشش في الأرياف
  • الخليج النووي
  • وصفة للخلاص
مقالات الكاتب

عناوين كتاب ومقالات

  • أشـــواك
    مرة أخرى.. ردوا المظالم
  • غرب الفرص الضائعة
  • مع الفجر
    نريدها فتوى صريحة.. يا سماحة المفتي
  • ظـــــــــــلال
    وسم على أديم الزمن
  • مدينة الملك عبدالله الاقتصادية برابغ
  • هل تصلح الماشطة الوجه القبيح؟
  • على خفيف
    وما أكثر عدد حمير الإسفنج!
  • تحت الشمس
    فداحة الاستهلاك العام؟
  • مداولات
    باب رزق
  • زاوية منفرجة
    عندما نسيت زوجتي في جدة


شؤون محلية - سوق عكاظ - كتاب ومقالات - اقتصـاد - أفاق ثقافية - سيـاسة - عكاظ الرياضية - أخبار الحوادث - الصفحة الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - أسعار الإعلان في صفحات الإنترنت - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000