مع الفجر
أين الأمانة من مسؤولياتها؟
.. عجيب أمر المسؤولين في أمانة العاصمة المقدسة بإصدارها ترخيصاً لافتتاح عيادة للحجامة!!
ولعل الأعجب من ذلك تصريح وكيل الأمانة للخدمات الذي نشرته «الاقتصادية» بالعدد 4893 وقد قال فيه: «إن الأمانة تبنت الفكرة، أي ممارسة الحجامة بعد قناعتها التامة بذلك».
والسؤال الذي يفرض نفسه في هذا الوقت: وما هي علاقة الأمانة بالحجامة وهي من الوسائل العلاجية التي لا يختلف اثنان على أنها من اختصاص وزارة الصحة التي قامت بواجبها وأجبرت الأمانة على سحب الترخيص لأن ذلك ليس هو من اختصاص الأمانة!!
وهذا هو الواقع فوزارة الصحة على ما يعانيه المواطن من خدماتها القاصرة هي المسؤولة عن السماح من عدمه بافتتاح عيادة للحجامة، أو العلاج الطبيعي، أو المختبرات الطبية، أو الطب البديل الذي يقول عنه الدكتور المهندس يحيى كوشك إنه «الطب الأصيل».
ولذا فإن على وزارة الصحة أن تكثف مراقبتها لمثل هذه العيادات الخاصة بالحجامة وما شابه، إذ الملاحظ كثرة انتشارها من دون وجود رقم الترخيص على لوحاتها مما يدل على أنها تعمل إما بلا تصاريح أو بتصاريح من جهات لا علاقة لها بالصحة مثلما حدث بالنسبة لعيادة الحجامة بمكة المكرمة التي لا تزال فيها لوحة العيادة التي قيل إن وزارة الصحة قد أجبرت الأمانة على سحب تراخيصها، لا تزال تصافح الداخل والخارج من مكة المكرمة بميدان النزهة!!
وأعود لما بدأت به عن أمانة العاصمة المقدسة وقيامها بممارسة نشاطات ليست من اختصاصها وأسأل عن دورها في حل المشاكل العامة التي يواجهها أبناء مكة وكل من يفد إليها من ضيق في الشوارع العامة وحفر متلاحقة بعامة الشوارع والأحياء!!
إن مجرد الوصول من ميدان الدوارق بمدخل مكة إلى المسجد الحرام يأخذ من الوقت حوالى النصف ساعة مع أن المسافة ليست أكثر من كيلو متر وربما أقل!!
كما أن المرور من شارع العتيبية عن طريق الحجون، وإلى الزاهر أصبح في مستوى المعجزات!!
ومثل ذلك من مدخل مكة المكرمة عبر طريق مكة جدة القديم.. وحتى ميدان «البيبان».
وأكثر حدة من ذلك ما يعانيه العابرون بسياراتهم من شارع المسيال إلى كدي مروراً بالمسفلة وامتداداً إلى شارع المنصور.
وإذا تجاهلنا كل هذه المعوقات في الشوارع.. فأين الأمانة من أكوام الزبالة ومخلفات العمائر بالحواري والأحياء المتوارية؟
بل أين نشاط الأمانة من مراقبة الباعة المتجولين بالمواد الغذائية المختلطة بالذباب والغبار عند مداخل المسجد الحرام وفي مواقف السيارات بكدي. هذا إذا كانت الأمانة قد أدت واجبها حيال مراقبة المطاعم الشعبية المنتشرة بالأحياء وشمال وجنوب مكة المكرمة؟
إنني لست أكثر من مذكر بما كان على الأمانة أن تقوم به بدلاً من إعطاء تصاريح ليست من صلاحيتها والله المستعان.
أضف تعليقك