أشواك
دعاء مضاد
تحرك رجال الاعمال بشكل جيد لاستنفار الكتاب للكتابة عن اللجنة المصرفية،ومع أني مساند ومناصر لأي مطالبة بحق ورفع الظلم عن أي انسان سواء كان ثريا أو شحاذا، ومناصرة رجال الاعمال في تظلمهم المبطن والصريح من اللجنة المصرفية هو مساندة للاقتصاد الوطني،فكما ان البنوك المسنودة من هذه اللجنة (وفق ادعاء رجال الاعمال ) لكونها تمثل عصباً مهما في الاقتصاد الوطني،فكذلك رجال الاعمال هم عصب آخر لهذا الاقتصاد.
ويبدو أن المتضرر من قرارات هذه اللجنة ليس رجال الاعمال بمفردهم بل هناك مواطنون عاديون يقعون تحت قرارات هذه اللجنة من غير أن يجدوا معينا لهم، فأي قرار صادر من هذه اللجنة لايوجد له استئناف أو درجة ثانية لمن يريد التظلم (علما بأنه قرار وليس حكما) وفي هذا مخالفة لحدود مسؤولية اللجنة المصرفية والذي يذهب الى التأكيد : اذا لم تتوصل اللجنة المصرفية الى تسوية مرضية بين الطرفين يحول النزاع الى المحكمة للبت فيه.
ويبدو أن تباطؤ وزارة المالية في ايجاد محكمة مختصة أو ايجاد لجنة أخرى من مهماتها تقبل الاعتراضات أو النظر في قرارات اللجنة المصرفية عند حدوث اعتراض على حكمها لايزال بعيدا او ليس من أولوياتها.
وليس معقولا أن يكون الحكم الصادر من جهة واحدة ليس له ما ينقضه أو يراجع قراراته، فمثل هذا الفعل هو اطلاق اليد في مصائر الناس خاصة أن هذه اللجنة لاترجع في اصدار قراراتها لمؤسسة النقد (يعني قدام من غير فرامل ).
ولو كانت هذه اللجنة جهازا كبيرا ومتكاملا لربما عذرنا وقلنا إن القرارات الصادرة منها تتنوع وتتخذ أبعادا في الحكم كون الاعداد الكبيرة بها اختلافات ثقافية وتفاوت رؤى مما يمنح الاحكام تنوعا الا أن هذا سقط أيضا كون هذه اللجنة مكونة من ثلاثة مستشارين وأمين عام، فكيف يمكن لهذا العدد البسيط استقبال كل القضايا والبت فيها من غير حدوث خطأ (أقل الاحتمالات بسبب القلة العددية ).
ومرافقتي لزملائي الكتاب للكتابة عن هذه اللجنة ليس مقصورة بمناصرة رجال الاعمال فهم أقدر على تخليص انفسهم مما هم فيه لكن كتابتي هذه هدفها اسعاف بعض المواطنين الذين يقعون تحت نواجذ هذه اللجنة خاصة مع تزايد سقوطهم في سوق الاسهم مما أدى الى افتقارهم تماما مما يجعل وقوفهم أمام اللجنة المصرفية بالاعداد الكبيرة ومعظمهم ذهبت رهنياتهم بقرار ساندت فيه اللجنة مصالح البنوك ولم تقدر الوضع العام الذي غرق فيه معظم المواطنون..ولأن قرارات اللجنة لا راد لها يصبح رفع اليد بالدعاء أن يهدي الله وزارة المالية لايجاد لجنة استئناف أو محكمة مختصة بشرط أن تكون بعيدة عن مؤسسة النقد السعودي.
هذا الدعاء اذا لم تستجب له وزارة المالية فعليها أن تجمع الدعوات المتظلمة لكي ينتدبوا لجنة أخرى مهمتها الوقوف في الحرم بدعاء مضاد.
abdookhal@yahoo.com
أضف تعليقك