على خفيف
شطب السجل.. لا يكفي
إن صح ما نُشر في إحدى الصحف المحلية مؤخراً عن قيام إحدى المؤسسات «الوطنية!» الخاصة العاملة في مجال استيراد الأدوية من الخارج، بتوريد كميات كبيرة من الأدوية المزورة.. المسرطنة، فإن قيام جهات الاختصاص بشطب السجل التجاري لتلك المؤسسة «المجرمة» أو حتى تغريمها بمبالغ مالية عقوبة لها على ما فعلته، أو غيرها من الإجراءات المحدودة، كل ذلك لا يكفي لردع من في قلوبهم مرض من أمثالها من المؤسسات عن القيام بجرائم مماثلة تكسبهم ذهباً أحمر وقد تُكسب من يتناول تلك الأدوية المقلدة أو المسرطنة موتاً أحمر!
إن أي إجراء إداري أو قانوني يتخذ لمعاقبة مثل هذه المؤسسات يجب أن يأخذ في اعتباره حجم الجريمة المتمثلة في تعريض أرواح الناس لأخطار جمة منها الإصابة بالسرطان أو التسمم الدوائي أو حصول مضاعفات تؤدي إلى الوفاة أو الفشل الكلوي أو الكبدي!، فالمسألة ليست مقتصرة على نوع بسيط من الغش التجاري بل على سلوك إجرامي فادح من أجل الوصول إلى كسب مادي رخيص حتى لو كان على حساب صحة وحياة الآمنين.
إن مثل هذا التصرف اللئيم ذو أضرار بالغة بالمستهلكين، ولذلك فإن على جهات الاختصاص في وزارتي الصحة والتجارة متضامنتين تحويل من يثبت قيامهم من المجرمين بتوريد أدوية مقلدة أو مسرطنة أو تؤدي تركيبتها الكيماوية إلى مخاطر ومضاعفات صحية، تحويل أولئك المجرمين إلى القضاء الشرعي للنظر في إيقاع عقوبات تعزيرية قاسية ضدهم حسب حجم جرائمهم، من جلد وسجن لمدد طويلة وإبعاد عن البلاد بالنسبة للوافدين منهم وحرمان تام عام من العمل في نشاط توريد وبيع الأدوية والأغذية سواء بأسمائهم أو بأسماء آخرين والتشهير بهم عبر وسائل الإعلام المرئية والمسموعة وأن هؤلاء قوم مجرمون لا يرقبون في وطنهم وأهله إلاًّ ولا ذمة وأن يصدر قانون واضح صارم يتضمن عقوبات من يفعل ذلك منهم.. والله خير حافظاً وهم أرحم الراحمين!
أضف تعليقك