ظـــــــــــلال
ضياع أموال المواطنين
* طرح الدكتور/ محمد علي الهرفي ضمن مقاله بصحيفة (الوطن) هذا السؤال:
- مَنْ المسؤول عن ضياع أموال المواطنين؟!
أحسبه سؤالاً دامياً وفي الصميم، تستهدف مساوئ مضمونه أرزاق الناس، وثمرة عرقهم... بدأ الكاتب تفصيله بشركات التأمين التي تسرح وتمرح دون ضوابط أو رقابة عليها... هذه الشركات التي سرقت أكثر من (500) مليون ريال من الذين أمَّنوا عندها، وكأنَّ هذا المواطن الطموح إلى حماية ماله مثلما هو يحلم بتحسين دخله: مهدد (بالحرامية) من كل جانب، وعلى عدة مستويات في أساليب سلب فلوس الناس من الداخل والخارج!!
أما من الداخل، ففي الكوارث التي قتلت البعض، وسببت جلطات الدماغ والقلب للبعض الآخر، مما نعتبره مساراً آخر للسرقة.. ونعني بها: سوق الأسهم الذي سرق عرق المواطنين البسطاء ومتوسطي الدخل (بدم بارد) كالقتل، وأسفر البحث بعدم العثور على الحرامية الذين ينعمون بما سرقوه من حصيلة ما جمعه الناس!!
* * *
* ويطرح/ د.الهرفي السؤال الآخر الهام والمباشر الذي نعتبره قاعدة هذه الكوارث:
- لماذا يعبث الحرامية في شركات التأمين، والأسهم، والبنوك وغيرها بأموال الناس وبصورة معلنة ولعدة سنوات، وفجأة.. يطلب منهم التوقف دون المحاسبة لإعادة حقوق الناس؟!
وأستتبع سؤال/ د. الهرفي بسؤال إلى المسؤولين عن حامية المواطن من هؤلاء الحرامية، وهو:
* هل نحن بلد مستباح لكل من أراد الإثراء، يتدفق إليه من هبَّ ودب طمعاً في مدى قدرته التي (يغرف) بها من أموال الوطن ومواطنيه الذين لا يملكون براعة الحرامية ولا خبرة المخالفين للأنظمة وبراعتهم في القفز فوق الأنظمة؟!
* وهل فكرنا أن نتلفَّت قليلاً لحماية مصالح المواطن والوطن، وتركيز الضوء على المخالفين للأنظمة دون أن يعاقبوا؟!
إننا لو فعلنا هذا الفضح للمخالفين والحرامية ممن تثبت سرقته... لابد أن نحمي الوطن واقتصادنا من الطامعين في ثروته الذين يتطلعون إلى الثراء السريع دون تعب والتزاماً بالأنظمة، بل بالنصب والاحتيال، في غفلة عن رصد هؤلاء ومعاقبتهم!!
* * *
* آخر الكلام:
* (أخطر ما يواجه أي مجتمع:
أن ينبت من تربته شخص
تلوثت أحلامه، وانكفأت به)!!
أضف تعليقك