الجهات الخمس
صحة بلا أطباء!
على مائدة عشاء ضمت وزيرين للصحة دار حديث عن شجون الصحة في بلادنا و عجز نسبة الكوادر البشرية الطبية الوطنية ، أدهشني أن أسمع من الوزير الحالي الدكتور حمد المانع أن نسبة الأطباء السعوديين اليوم لا تتجاوز 20% من عدد الأطباء في المملكة و أدهشني أكثر أنها نفس النسبة في عهد وزير الصحة السابق الدكتور حسين جزائري ، لم ينتظر الوزيران كثيرا ليعالجا دهشتي فكليات الطب في الجامعات السعودية لم تواكب التوسع في احتياجات المجتمع و عدد كليات الطب مازال دون مستوى القدرة على خلق التوازن بين نسبة تخريج الأطباء و حاجات المجتمع المتوسعة!!
الوزير المانع الذي كان عاد لتوه من اجتماع لوزراء الصحة العرب في الجزائر كشف بمرارة عن عرض تلقاه من وزير الصحة اليمني لتزويد وزارة الصحة بفائض الأطباء اليمنيين للعمل في مستشفياتها و مراكزها الصحية ، اليمن تتمتع بفائض في عدد الأطباء اليمنيين عن حاجتها بينما المملكة تعجز جامعاتها عن توفير أكثر من 20% من الأطباء السعوديين!!
السؤال الذي يطرح نفسه: أين تقف وزارة التعليم العالي من هذه المعادلة المهلهلة و الأزمة في الكوادر الطبية السعودية؟! و أين تقع مسئولية تقصيرها في إنشاء المزيد من كليات و معاهد الطب لتواكب التمدد العمراني و التزايد السكاني للبلاد على مدى العقدين الماضيين؟!
و بكل تأكيد سأفتش في هذه المعادلة بين وزارتي الصحة و التعليم العالي عن دور وزارة المالية تلك الجهة الحاضرة الغائبة دائما في كل حاجة مكبوتة أو مشروع مخنوق!!
Jehat5@yahoo.com
أضف تعليقك