رآي عكاظ
شفافية الدولة.. ودور المواطن
** وزارة الداخلية حين تعلن تفاصيل ما حدث في جريمة مقتل الفرنسيين تطبق روح الشفافية وحق المواطن في معرفة الحقائق بما يقطع الطريق على الشائعة وتسد الحاجة الى اللجوء لمصادر غير رسمية قد تكون مغرضة وربما غير دقيقة اذا أحسنا الظن.
** واذا كانت وزارة الداخلية تقوم بواجبها في اطار توجه وسياسة عامة فإن ذلك يحتم ـ في بعده الآخر ـ تعاون المواطن وتجاوبه ويقظته في مواجهة الجريمة بشكل عام وجريمة الارهاب على وجه الخصوص.
** وجاءت دعوة الوزارة في بيانها امس للمواطنين عبدالله المحمدي وناصر البلوي بتسليم نفسيهما قبل الثامنة من صباح اليوم دقيقة للغاية اذ لم تعتبرهما مطلوبين للجهات الامنية الا اذا لم يستجيبا للدعوة.. هذا الموقف يجسد صورة جلية لاحترام حقوق الانسان حتى ولو دارت الشبهات حول هذا الانسان تتيح له فرصة ايضاح حقيقة موقفه.
** هذا الموقف الذي يلتزم بمبدأ قانوني عريق يؤكد على ان المتهم بريء حتى تثبت ادانته يحتم على المواطنين المحمدي والبلوي ان يبادرا بتسليم نفسيهما والتعاون مع أجهزة التحقيق لاجلاء الحقيقة.
** وتأسيسا على ما سبق فإن تجاوب المواطن المعني بأي جريمة وتعاون كل المواطنين بل والمقيمين ويقظة الجميع ضرورة لمحاصرة الاجرام خاصة حين يخرج المجرمون عن تعاليم الدين الحنيف ويتخلون عن الشيم العربية ويغدرون بأبرياء عزل معصومي الدم في منطقة صحراوية خالية مثلما حدث في جريمة مقتل الفرنسيين.