وزيرا البترول والتجارة والصناعة :
البرنامج الوطني خطوة نوعية جديدة
واس (الرياض)
صدر قرار مجلس الوزراء الخاص بالبرنامج الوطني لتطوير التجمعات الصناعية.
واشار وزير البترول والثروة المعدنية المهندس علي بن ابراهيم النعيمي ووزير التجارة والصناعة الدكتور هاشم بن عبدالله يماني الى ان قرار مجلس الوزراء القاضي بانشاء هذا البرنامج هو خطوة نوعية كبرى ستسهم في دخول المملكة الى مرحلة جديدة في مجال الاستثمار الصناعي.
واعربا عن شكرهما لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وسمو ولي عهده الامين صاحب السمو الملكي الامير سلطان بن عبدالعزيز وقالا «ان الدعم الذي حظى به البرنامج من لدن خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الامين -حفظهما الله- سيوفر بمشيئة الله اسباب النجاح لهذا البرنامج الوطني الطموح».واضافا «ان فكرة البرنامج انطلقت مما شهده القطاع الصناعي في المملكة منذ سبعينيات القرن الماضي من نمو جيد في المجالات الصناعية لانتاج المواد الاساسية البتروكيماوية والمعدنية المعتمدة على الموارد الطبيعية الهيدروكربونية والمعدنية ومع اهمية هذه الصناعات التي تطلبت رؤوس اموال ضخمة الا انها في طبيعتها لا توفر سوى فرص وظيفية محدودة ولكن يمكن من خلال استخدام مخرجاتها بالاضافة الى طاقات المملكة البشرية وموقعها وخططها التنموية الانتقال الى مرحلة الصناعات المستخدمة لهذه الموارد التي تعتمد على التقنية ومهارات العاملين وفي طبيعتها توفر بمشيئة الله فرصا وظيفية كثيرة ومجزية».واوضحا ان هذا البرنامج يساهم في تحقيق التنوع الاقتصادي والتحول من الاكتفاء بتحقيق الرفاه من «الثروة الموروثة» المتمثلة في الموارد والمواد الاساسية الى تحقيق الرفاه من «الثروة المكتسبة» المتمثلة في الموارد بمفهومها الاوسع (البشرية والتقنية والطبيعية) ومن خلال عمليات التصنيع التحويلية ليمكن رفع نسبة توافر فرص العمل وزيادة نسبة القيمة المضافة من التصنيع في اجمالي الناتج الوطني وقد تبلورت تبعا لذلك فكرة البرنامج الوطني لتطوير التجمعات الصناعية التي تضمن تنويع الانشطة الاقتصادية الصناعية.واستطردا قائلين «ان وزارة البترول والثروة المعدنية قامت بدراسة هدفها بايجاد صناعات تستفيد من الموارد الطبيعية والمواد الاساسية في المملكة لايجاد قطاعات تصنيعية كبيرة ومستديمة تصدر منتجاتها الى الاسواق الاقليمية والعالمية مع اعطاء اولوية للقطاعات التى توفر عددا كبيرا من الوظائف المجزية للمواطنين وقد استخدمت الدراسة معايير خاصة للتركيز على الانشطة الصناعية الاكثر جذبا في المراحل الحالية للتطور الصناعي في المملكة واختيار النشاطات الصناعية التى يمكن ان تتوفر لها فرص النجاح .وحددا الوزيران في حديثهما مهمة البرنامج باطلاق التجمعات المختارة والتي هي تصنيع السيارات وتصنيع مواد التشييد والبناء وتصنيع المعدات المنزلية وسلسلة العمليات التعدينية وتصنيع مواد التغليف المرنة وسوف يعمل البرنامج على تطوير هذه التجمعات الصناعية بالتعاون مع القطاع الخاص داخل المملكة وخارجها لتحقيق اكبر قدر من الاستثمارات والمصانع التى يمكن ان تنتج عنها وذلك من خلال العمل مع جميع الاجهزة الحكومية المعنية بالمساهمة في تنويع اقتصاد المملكة عن طريق تطوير التجمعات الصناعية المستهدفة والقائمة اي تجاوز مرحلة انتاج المواد الخام الى مرحلة انتاج المنتجات المحتوية بنسبة اكبر من التقنية والمجهود البشري.