مطالبات بالتدخل لحماية المستهلك
أسعار الحديد تفجر أزمة بين المقاولين وأصحاب المشاريع
وليد العمير (جدة)، سعود الحارثي (الطائف)، منصور مجلي (جازان)، عبدالعزيز العنزي (العلا)
أدت الارتفاعات الهائلة في اسعار الحديد الى ارباك المشاريع العمرانية الجديدة وتوقفها ونشوء أزمة بين المقاولين واصحاب العمل. وبلغ سعر طن الحديد في الطائف 14مم نحو 2500 ريال و8م الى 2600 ريال فيما زاد سعر 14م الى 2700 ريال في ميسان وحداد بني مالك، فيما وصل سعر كيس الاسمنت الى 17 ريالا. وقد ادى ارتفاع الاسعار الى توقف بعض المقاولين عن اكمال المشاريع التي التزموا بها، اكد ذلك المواطن ماجد الحارثي الذي قال ان مقاول عمارته رفض اكمالها وفضل الانسحاب من العمل بسبب زيادة التكلفة، اذ كان الاتفاق في السابق على سعر المتر 330 ريالا ولكن مع ارتفاع سعر الحديد اصبحت أجرة التشييد لا تحقق أية فائدة للمقاول بل تكبده خسائر فادحة. الى ذلك قال المهندس منير شحاتة مدير احدى مؤسسات الانشاء والتعمير ان المغالاة في اسعار الحديد اجبرتنا على التوقف عن اكمال العديد من المنازل اذ كنا نشتري طن الحديد 14مم بالفي ريال بخلاف الاسعار الحالية التي لا يجدي معها العمل. واشار المواطن احمد المالكي ال ىان هذه الاسعار الفلكية يتضرر منها المواطن كثيرا.
وفي جدة زادت اسعار الحديد نحو 100 ريال للطن وقال احمد بن شعيب مسؤول مبيعات في احدى الشركات: ان سعر الحديد 16مم بلغ 2300 ريال و14مم 2310 ريالات و12مم 2330 ريالا الامر الذي اربك عمل شركات المقاولات.
وفي العلا أكد عدد من المقاولين والمواطنين ان هذه الزيادة تؤثر على حجم المشاريع التي يجري تنفيذها وطالبوا وزارة التجارة بسرعة التدخل لحماية المستهلكين بوضع حد لهذه المغالاة السعرية. وفي جازان استغل بعض التجار هذه الازمة ليتلاعبوا باسعار الحديد واصبحت قيمة الطن تتراوح بين 2800 و3500 في المحافظات النائية للمنطقة. وحذر رئيس لجنة المقاولين بغرفة المنطقة محمد العطاس من ان استمرار هذه الازمة سيدفع رجال المقاولات للتوقف عن شراء الحديد ومستلزمات البناء الاخرى لتحقيق المزيد من الارتفاعات السعرية. اما مدير فرع وزارة التجارة بالمنطقة محمد عزي الزبيدي فقد اشار الى ان هذه المغالاة ترجع لارتفاع اسعار مواد الحديد عالميا.