لمواجهة الارتفاع غير المبرر في تكلفة المعيشة
مطالبات بإنشاء هيئة مستقلة لمراقبة الاسعار
حزام العتيبي (الرياض)
طالب مواطنون ومختصون بانشاء هيئة مستقلة لمراقبة الاسعار للحد من الارتفاعات العشوائية غير المبررة للاسعار في الاسواق. وقالوا ان سوق السلع الغذائية والمواد الاساسية شهدت ارتفاعات فجائية استمرت منذ قبيل شهر رمضان الماضي. و تجاوزت نسبة الارتفاع في عدد من المواد الغذائية 3.5% وارتفعت اسعار الخضار الطازجة خصوصا غير المستوردة الى 13% وكذلك منتجات الدواجن مثل البيض الذي ارتفعت اسعاره الى مايقارب نسبة 7%. واستغرب عدد من المراقبين والمواطنين ما يحدث في ظل السلبية التامة لدور وزارة التجارة التي قامت عدة مرات بنفي اية ارتفاعات في اسعار السلع والمواد الغذائية والتموينية والاستهلاكية ثم عادت الى محاولة التبرير لهذا الارتفاع تارة بارتفاع الاسعار العالمية واخرى بتفاوت اسعار الصرف حيث اوضح وزير التجارة والصناعة قبل ايام ان ارتفاع الاسعار يعد امرا طبيعيا كما يحدث في الاسواق العالمية وان الامر يخضع للعرض والطلب ، ليعود مرة اخرى ويؤكد ان الوزارة سوف تراقب وتدرس ارتفاع الاسعار وهل هو مبرر ام غير مبرر، ومع ذلك كله يستبعد وزير التجارة انشاء هيئة مستقلة لمراقبة الاسعار معتبرا ان ذلك يدخل في نطاق عمل وزارته.
وقد لمس المواطنون ارتفاعات متوالية في اسعار العديد من المواد الغذائية ومواد البناء ليس لها علاقة على الاطلاق بالاسعار العالمية حيث انها مواد مصنعة سعوديا لايوجد اية مبررات لارتفاعها بهذا الشكل الذي يراه عدد من المراقبين لاينم سوى عن جشع لبعض التجار ومحاولة استغلال من قبلهم لبعض البيانات الاحصائية التي تصدرها الجهات الاحصائية في المملكة وخاصة حول التضخم الذي اشارت التقارير الرسمية الى ارتفاعه في نهاية العام الماضي وتوقع بعض الارتفاع له خلال هذا العام معطوفا على ارتفاع تكلفة المعيشة في المملكة خلال الفترة الاخيرة من العام 2006بما يبلغ 1.4%مقارنة بالربع الاخير من عام 2005م.
وسجل عدد من المواد الغذائية الرئيسية ارتفاعات في فترات متقاربة منذ قبيل شهر رمضان الماضي ويتساءل المواطن حمد العبيد عن جدوى ماتقوم به وزارة التجارة مما تطلق عليه مراقبة الاسعار مطالبا بالتدخل الفوري وتحديد سقف لاسعار المواد التموينية والغذائية الرئيسية والزام التجار بها وعدم الاعتماد على الجولات الروتينية او التقارير الشكلية او الاكتفاء بالنفي والتبرير الاعلامي.
من جهته يرى الاقتصادي والقانوني ابراهيم الناصر ان حرية السوق لاتعني ترك المجال مفتوحا امام تجار المواد الاستهلاكية الذين يستغلون اية محاولات حكومية للتخفيف من اعباء المواطنين بالالتفاف على الاسعار لاسيما انهم يقولون بوجود صناعات استهلاكية وغذائية سعودية فكيف نبرر ارتفاع اسعارها وكذلك فيما يتعلق بالحديد وارتفاع اسعاره وشركة سابك ومنتجاتها العالمية بين ظهرانينا.
ويصل الناصر الى الاتفاق مع مراقبين ومواطنين اخرين الى ضرورة انشاء هيئة مستقلة لمراقبة وتحديد اسعار المواد الرئيسية ومنح هذه الهيئة الصلاحيات الكاملة لانجاز عملها الذي يتعلق بحياة الملايين من المواطنين والمقيمين.