تحت الشمس
أقفال التفكير وأصفاده؟!
تسعدني حقاً متابعاتي لـ«بعض» ما يكتبه الدكتور (سلمان العودة).. وأقول بعض ما يكتبه، لكوني لا أجد ما يثير اهتمامي في غير قليل من كتبه، أو مقالاته ربما بسبب إكثاره الذي لابد له من اضطراره إلى عدم التدقيق، أو تناول موضوعات جانبية غير ذات أهمية.
ولكنه -رغم ذلك- يُصادف توفيقاً ملحوظاً في بعض معالجاته النابهة لموضوعات معينة، وذلك ما أشعر معه بوجوب تسجيل إعجابي الخاص به، وبالذات من ناحية تحرره من ربقة التقليد، وسلطة النمطية، والابتعاد عن الاجترار، والتكرار!!
والأكثر مما يثير إعجابي به ميله الواضح إلى ضرورة إعمال العقل، والإمعان في التفكير، والتدبر، ونبذ التقليد الأعمى، أو الانقياد غير الواعي إلى غير ذلك مما يُحمد له، ويُشكر عليه، وبخاصة من ناحية مهمة للغاية هي كونه -كما هو الواضح- غير صاحب مطامح إلى منصب، أو وجاهة، أو ما إلى ذلك من «دنيويات» أذلّت أعناق غيره من أمثاله.. بل ممن هم أدنى منه بكثير!!ولو شئت تعداد مناقب زهده في كثير مما يتكالب عليه سواه لما اتسعت لذلك مساحة زاويتي هذه مهما تعدّدت حلقاتها!!
ولكن يسعدني حقاً أن أسجل هنا شهادتي له -إضافة إلى ما سجلته عن إعجابي- بكونه شديد الحرص على الناحية التنويرية، أو التوعوية في كثير من تناولاته لموضوعات مقالاته بخاصة.ولاشك أنه بذلك من خيرة المدركين لمدى أهمية حاجة الناس -وفقاً لطبيعة المرحلة- إلى المزيد من التبصّر، وشحذ الأذهان للتفهم، والمزيد من الانفتاح بعيداً عن القواقع، والتبعية، والإمّعيات المعهودة!!
أضف تعليقك