مع الفجر
كيف الصحة؟
.. تتوالى منذ فترة في الصحف أخبار المعاناة التي تمر بها المستشفيات العامة وما يواجهه المراجعون من عنت وطول فترة المواعيد التي تستغرق شهوراً، إلى جانب عدم توفر الغرف أو حتى العنابر لتنويم أصحاب الحالات التي تتطلب ذلك.
ويبدو أن كل ذلك يهون أمام الأخطاء الطبية المتكررة، لكن الأدهى والأمر ما نشرته «عكاظ» بالعدد 14794 عن الموظفين الذين قاموا بسرقة أدوية ولقاحات وبيعها على القطاع الخاص، إذ تقول عكاظ:
«سنضربهم بيد من حديد وسنلاحقهم أينما كانوا».. بهذه العبارة التحذيرية بدأ وزير الصحة الدكتور حمد المانع حديثه قبل الكشف عن القبض على ثلاثة من الموظفين في الوزارة ومجموعة أخرى من جنسيات مختلفة بمناطق متفرقة متلبسين بسرقة أدوية ولقاحات في بعض المستشفيات ومن ثم بيعها لجهات أخرى.
واللافت أن الوزير المانع أكد أن وزارته ستعلن خلال الأيام القادمة وعبر بيان رسمي الأسماء والصور الشخصية لهؤلاء المسؤولين وكافة المعلومات عنهم لكنه رفض الكشف عن القيمة المالية لكميات الدواء المسروق مشيراً إلى أن البيان سيكون شاملاً لكافة المعلومات.
وبالطبع لابد أن تسارع الوزارة في إنهاء التحقيقات لإعلان النتيجة وما وعد به الوزير من معلومات عن هذه السرقة والمسروقات.. وأيضاً عن الأدوية والأجهزة المسروقة من مستشفى الليث التي بلغ مقدارها حمولة (3) شاحنات كما ذكرت عكاظ بعدد يوم السبت الماضي 13/2/1428هـ.
وإذا كانت السرقة وبهذا الحجم جريمة فإن التزوير بلا شك جريمة خطرها أكبر فقد نشرت «اليوم» بالعدد 12311 وتأريخ 10/2/1428هـ خبراً يقول:
«بدأ محمد الهاشمي -مدعي الطب البديل- ترويج حصوله على تكريم من مستشفى حكومي سعودي عبر قناته الفضائية».
وظهرت خلال الأيام الماضية لقاءات إعلانية للهاشمي يدعي فيها حصوله على التكريم من مستشفى حكومي ويظهر خلفه درع عليها شعار وزارة الصحة دون أن يحمل اسماً للمستشفى أو الجهة التي يدعي أنها كرمته.
وقد نفى المتحدث الرسمي بوزارة الصحة الدكتور خالد المرغلاني لـ(اليوم) أن يكون الهاشمي والذي أطلقت عليه الوزارة مسمى (مدعي الطب) قد نال أو حصل على التكريم من أي جهة صحية في المملكة، وإن كان الهاشمي صادقاً لأظهر اسم الجهة التي كرمته -لكن -والكلام للدكتور المرغلاني- الهاشمي قام بتزوير درع يحمل شعار وزارة الصحة وبدأ يسوق به نفسه عبر قناته الفضائية الوهم وليس الحقيقة.
يا أمان الخائفين سرقة وتزوير وأخطاء طبية.. وتسألوننا بعد ذلك: كيف الصحة؟
أضف تعليقك