تشير الدراسات القديمة والحديثة إلى أن الإيذاء الجسدي للأطفال يتسبب في تشوهات نفسية يصعب على الفرد التخلص منها طوال حياته، مثل: الخوف من مواجهة الجمهور والخجل والتردد وقلة الثقة في النفس وانخفاض مستوى احترام الذات. هذه فقط التشوهات التي تتفق عليها الدراسات، لكن هناك تشوهات أخرى انفردت بها بعض الدراسات التي تربط بين الظواهر الإجرامية في المجتمع والإيذاء الجسدي للأطفال. ربما تتفاوت درجة وعي الأسر بهذه التأثيرات اعتماداً على عدة عوامل، مثل: مستوى الوالدين التعليمي، والدخل الشهري للأسرة، والبيئة المحيطة..
ولكن بعيداً عن الأسرة أقصر الحديث هنا على التعليم داخل أروقة المدارس. فبعض المدارس لا تزال مقتنعة بثقافة الضرب

مواجهة النتائج السلبية للضرب بأقصى العقوبات الرادعة

من أجل العلم. في بروتوكولات علماء الاتصال والاجتماع وعلم النفس، ليس من حق أحد أن يلمس الآخرين -خصوصاً في المجال التعليمي- إلا في ثلاث حالات: اللمس من أجل التحية (المصافحة مثلاً)، أو منع الشخص من إيذاء نفسه، أو منعه من إيذاء الآخرين، فقط لا غير. مما يعني أن كل ما يخرج عن هذا الإطار الواضح يُعتبر إيذاءً أو مضايقة نفسية، يجب أن يُحاسب عليها القانون.. المطلوب هو صدور قانون يتم تطبيقه في المحاكم يُجرِّم كل من يعتدي على أي طالب أو طالبة، مهما كانت الأسباب، ومهما كانت مكانة المعتدي. فالنتائج السلبية التي تترتب على مثل هذا السلوك البربري يجب أن تُواجه بأقصى العقوبات الجزائية سواء بالسجن أو إغلاق المدرسة، إذا كانت أهلية، حتى يعرف كل فرد في السلك التعليمي أن التعدّي على الآخرين بالضرب جريمة يجب أن يُحاسب عليها القانون.
رجاء نرفعه إلى أصحاب القرار بأن يتم وضع قانون واضح وصارم للتعامل مع الإيذاء الجسدي للأطفال في المدارس الخاصة والحكومية، خصوصاً في مرحلة الحضانة والتميهدي، وإذا تعرّض أي طفل أو طفلة للإيذاء الجسدي، بأي شكل من أشكاله ومستوياته التي تبدأ بمجرد اللمس. فيجب أن يدفع الثمن غالياً، لأن النتائج التي تصدر عن مثل هذه التصرفات تصل إلى مستوى الإعاقات النفسية التي يجب أن يُطبق في حق فاعلها أقصى العقوبات الجزائية.
anmar20@yahoo.com
تعليقات الزوار
مواجهة النتائج دون عقوبه ضد الطالب او الطالبه | مواطن يقول... ارجو ان تمارس مهنة التعليم في جميع المراحل من الابتائيه حتى الثانويه
الضرب | محمد الغامدي ( الشرقية ) يقول... الضرب ( الغير مبرح ) هو أحد أساليب التربية التي حثنا عليها الإسلام..كما هو أمر الرسول في الصلاة (( بالضرب اذا كان عمره 10 سنوات وهو لايصلي ))..وهو أحد الأسباب التي أوصلت الكثير من الشباب الى قمم المعالي خاصة من الجيل القديم أمثالي وأمثالك يادكتور
كلام من ذهب | جميلة يقول... وانا اضم صوتي إلى الدكتور وانشاد المسؤلين في هذاالبلد الغالي ان يتم صدور قانون يحفظ حق الطالب والطالبة
جيل الزمان هذا | عايش مع المجتمع يقول... الفرق واضح بين التعليم بالضرب والتعليم بدون ضرب
جيلنا الان لايعرف احترام الكبير ولا يعرف احترام المال العام ولا يعرف ماله ولا عليه والسبب منع الضرب وثقافة الفضائيات حيث يكسر الطالب الطاولة داخل المدرسه او يقوم بتعطيل جهاز التكييف او بتكسير الانوار وتساله لماذا يرد عليك بكل برووود : عادي ماسويت شئ خطأ.
وغير ذلك مما يرى انها ليست باخطاء بينما كانت في الاجيال السابقه شئ عيب .
| مدرس يقول... معالي الدكتور يكتب هو بعيد الميدان كلياًلإأنا أجزم لو رأى معاليه حال أبناء هذا الوطن داخل فناء المدرسة أوزار فصلاً ولو لنصف ساعة لتغير رأيه إدا كان غيوراً على التعليم في بلادنا الغالية