الحي يضج بالمخالفات
"الزهور" يختلط بروائح الصرف
أحمد دوش (مكة المكرمة)تصوير: صالح باهبري
حي الزهور من يسمع الاسم لأول وهلة يعتقد أنه من أرقى الاحياء في العاصمة المقدسة. وكان من المفترض ان يكون كذلك لأنه يقع مباشرة خلف المباني الشاهقة والاسواق المركزية وعلى بعد امتار من الهيئة العليا لتطوير مكة المكرمة. إلا أنه الوجه الآخر لتلك المنطقة. ومن يدلف الى الزهور ستستقبله مياه الصرف مشكلة “جدول” يشق الحي من أعلى الجبل مروراً بأزقته الى المدخل. وعلى ضفتي المجاري ترى العشوائية والتجاوزات متمثلة في أقبح صورها حين يتم البيع والشراء على جميع أصناف الفاكهة والخضار التي لا يعرف مصدرها ولا مقدار صلاحيتها وتباع بأسعار أرخص مما هو في السوق ويأتي “التنبول” على رأس القائمة. وبالقرب من المجرى تناثرت دكاكين صغيرة وبطريقة عشوائية تمارس بيع كل شيء دون رقيب. أما مرتادو السوق فهم من جنسيات وافدة معظمهم من مخالفي انظمة العمل والاقامة بعد ان قطنوا الحي والاحياء العشوائية المجاورة في بيوت معلقة مكونة من “هناقر”، يعيشون بلا كهرباء نظراً لأن بيوتهم دون اثباتات ملكية. الأمر الذي جعل الكثيرين منهم يسرقون تمديدات التيار الكهربائي من المساجد المجاورة. المواطنون الذين تصل نسبتهم 10% من سكان الحي طالبوا بتدخل الجهات المعنية لوضع للتجاوزات التي أزدهرت في حي الزهور، كما طالبوا بالخدمات التي يعانون من نقصها. سعيد اللقماني وأحمد سليمان وأحمد العميري قالوا انهم يعيشون في خوف وقلق جراء مياه الصرف التي تشق الحي من أعلى الجبل وحتى المدخل لاسيما مع انتشار البعوض حولها.
وانفرد أحمد سلمان بالحديث فقال البعوض والحشرات عمت أرجاء الحي وازدادت مخاوفنا مع انتشار حمى الضنك، ونطالب بإيجاد حلول جذرية لهذه المشكلة التي تفاقمت.
وتحدث سليمان المطرفي عن مشكلة المتخلفين فقال: المجهولون سيطروا على الحي وأصبح المواطنون أقلية.
وأضاف انهم يمارسون البيع والشراء لمواد مجهولة المصدر بجوار مياه الصرف.
وتطرق غانم سليمان الى النفايات التي عمت أرجاء الحي وطالب بتكثيف حملات النظافة في حي الزهور.
من جانبه قال عمدة حي الكعكية تركي عبدالرحمن المالكي متحدثاً عن حي الزهور بعد تغيير أسمه من “حي القمامة” أن الحي تسكنه الجاليات الوافدة وعددهم ما يقارب 30 ألف نسمة ويمثلون 90% من سكان الحي وأغلبهم من الجنسية البرماوية.
أضف تعليقك