أكبر حي في المدينة بعيد عنها
حي الحرف يخطب ود بيشة
عبدالله آل قمشة (بيشة)
للحديث عن حي الحرف بمحافظة بيشة أقرب الأحياء الى مركز مدينة بيشة فعليا وأبعدها ضمنيا، مداخل ومسارب شتى وإن كان أبلغها عزلته عن المدينة لوقوعه على الضفة الأخرى من وادي بيشة، ومطالبات الأهالي بإنشاء جسر يوصلهم مباشرة الى المدينة. ورغم اتساع مساحة الحي التي تجاوزت الـ60كم2، وزيادة ساكنيه على سبعة آلاف نسمة إلا أن ذلك لم يشكل فارقا في موازين البلدية، التي قامت مشكورة بسفلتة بعض الشوارع الفرعية، بينما تركت الشارع العام الممتد من مثلث الحرف جنوبا حتى الشراخة شمالا، بدون تنظيم أو توسعة، غارقا في ظلمة لياليه. سعيد بن عبدالله المعاوي قال بأن جهود البلدية ملموسة في سفلتة عدد من شوارع الحي إلا أن الشارع الرئيسي الذي يزيد طوله على 15 كيلومترا ويربط شمال الحي بجنوبه يشكو من إهتراء طبقة الإسفلت والتشققات الكثيرة التي نالت من جسره فضلا عن غياب الإنارة، وتداخل أعتمدة الضغط العالي مع مساراته في بعض المواقع مما يهدد بحوادث مميتة، كما أن هناك عدة شوارع كبيرة داخل الحي مازالت ترابية، وتحديدا في المخطط الذي وزعته البلدية أهملت سفلتة شوارعه. وفيما تهدد مزارع الدواجن وحظائر الأبقار ومرمى النفايات بكارثة صحية محتملة، أشار محمد ملوح الشهراني الى ان مستوى النظافة غاية في السوء، اذ لا تزور سيارات النظافة مواقع رمي النفايات في الحي سوى مرة واحدة في الاسبوع، في الوقت الذي تتكدس فيه الزبائل في كافة أرجاء الحي، علما بأن كثيرا من النفايات و ردميات المباني لم ترفع من مواقعها منذ فترة طويلة. وأضاف الشهراني بأن المركز الصحي بوضعه الحالي لا يلبي احتياجات مايزيد على 7 الاف من مراجعيه، مؤكدا أن الكثيرين يتحملون المشاق ذهابا وأيابا الى مواقع بعيدة بحثا عن خدمة صحية أفضل، مطالبا مديرية الصحة في بيشة استغلال الأرض المخصصة للمركز في المخطط العام لإقامة مبنى حكومي مؤهل لاستيعاب هذا الكم الهائل من المراجعين.
أما بديع بن ناصر المعاوي، الذي أجل البناء على أرضه في الحي، فيطالب برفع قيمة القروض التنموية العقارية لحي الحرف، بعد أن كانت السبب الرئيسي وراء تأجيله البناء على الأرض التي اشتراها في المخطط الموزع من قبل البلدية، مشيرا الى ان الحي يعد أكبر أحياء بيشة وداخل ضمن التخطيط الهيكلي للمدينة ويطالب من صندوق التنمية العقاري بالمحافظة رفع قيمة القروض ليتسنى له ولغيره من المواطنين بناء منازلهم. كما لفت السمعاوي الى افتقار الحي لخدمات الصرافات الآلية أو وجود أي من فروع البنوك، إلى جانب عدم استكمال شبكة الهاتف الثابت سواء في الحي أو القرى المجاورة والقريبة منه.
مشبب بن مسعود طالب بزيادة عدد مدارس البنين والبنات في الحي، قائلا: بأن المدارس الحالية لا تستوعب كافة الطلاب والطالبات، كما تعاني فصولها الدراسية من تكدس أعداد الطلاب فيها، مشددا على ضرورة إيصال المياه المنقاة الى المنازل من سد بيشة، بالإضافة لضرورة شمول الحي بخدمات الصرف الصحي، إلى جانب ضرورة إنشاء جوامع كبيرة عوضا عن الحالية والتي لاتستوعب أعداد المصلين الكبيرة في كافة حواري الحي، مما يضطرهم الى اداء صلاة الجمعة في وسط البلد ونمران والمخطط.
وفيما أكد رئيس البلدية المهندس علي بن سعيد الغامدي، على انه تم سفلتة العديد من شوارع حي الحرف، وأن البلدية تضع في اهتماماتها استكمال سفلتة الشوارع المتبقية، أوضح مدير إدارة الطرق والنقل في بيشة علي بن فطيس العلي، أنه تم اعتماد مشروع إنشاء حبسه مابين الحرف ونمران، وأنه تمت ترسيته على احدى الشركات الوطنية تمهيدا لتنفيذه قريبا.
أضف تعليقك