( الخميس 04/02/1428هـ ) 22/ فبراير/2007  العدد : 2076  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • شؤون محلية
    • أحداث ومتابعات
    • المجتمع المدنى
    • مجتمعنا - حياتنا
    • سوق عكاظ
  • الدين و الحياة
    • قضايا واراء
    • مفردات التجديد
    • قضية ورأي
    • فكر ونقد
  • أفاق ثقافية
    • متابعات
    • قراءات
    • ابداع
  • كتاب ومقالات
  • أسواق المال
    • احداث اقتصادية
  • نحن والعالم
  • عكاظ الرياضية
    • كأس ولي العهد
    • الحدث الرياضي
  • أخبار الحوادث
  • الصفحة الأخيرة
الدين و الحياة » قضية ورأي...
ردّا على رائد السمهوري:
مقررات التوحيد في مناهجنا لا تحمل التكفير

  بدر بن طامي العتيبي
قرأت في جريدة «عكاظ» في عددها الصادر يوم الخميس 27 محرم 1428هـ برقم (14782) في زاوية «الدين والحياة» مقالا للكاتب: رائد السمهوري تحت عنوان «هل المشركون سلف للبيهقي والنووي وابن الجوزي؟» ينتقد بذلك مقرر التوحيد في مدارسنا وبالأخص للصف الأول الثانوي.
المقررات تعمم ولا تخصص
ظاهر العنوان ان هناك من نص على ذلك في المقررات على وجه الخصوص!، بينما في حقيقة الأمر ان المقررات -ومنها مقرر الصف الأول الثانوي- ليس فيها ذلك مطلقا، ومجرد قول مؤلف الكتاب: «وهؤلاء المشركون هم سلف الجهمية والمعتزلة والأشاعرة» لا يلزم منه تخصيص من ذكر بالأسماء، فالكلام عن خصوص «التعطيل» و «التأويل» لا عن عموم «الأشخاص» فتعطيل الصفات وتحريف النصوص الشرعية عن ظاهرها واتباع المتشابه، واللغو في كلام الله تعالى كل ذلك من أساليب المشركين وكون بعض المسلمين يقع في مشابهة المشركين في بعض اعماله لا يكون هذا تكفيرا له وان كان هذا محله محل الذم، ومن قال بأن الاشخاص الذين سماهم الكاتب على تنوع تلك المذاهب قد وقعوا في مقالات ليست هي من مقالات أهل الاسلام وانما هي مقالات المشركين وأديانهم، ومجرد حصول بعض طرائق المشركين أو شعب الكفر في بعض المسلمين لا يعني -هذا- ان من اتصف بهذه الطرائق والشعب يكون بها كافرا أو مشركا، وان كان قد وقع في مشابهتهم من هذا الوجه، والنبي صلى الله عليه وسلم أخبر ان جميع الخصال القبيحة في هذه الأمة انما هي من تراث الأمم المنحرفة الاخرى، فقال صلى الله عليه وسلم: (لتبعث سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه) ويعني بهم اليهود والنصارى. واخبرنا الله تعالى ونبيه صلى الله عليه وسلم عن العديد من الاعمال المخالفة لشرعه بأنها من دين الجاهلية، كالربا، والأخذ على يد الضعيف دون القوي، وحلق اللحى، وسماع المعازف، وشق
أصل مقالة المعتزلة والجهمية والأشاعرة ليست من الإسلام في شيء


عامة الطوائف المنحرفة تستند الى الكتاب والسنة وتسيء تطبيقهما


اعترافات التكفيريين بتأثرهم بالمناهج القادمة من الخارج
الجيوب، ولطم الخدود، والفخر بالأحساب والأنساب، وتبرج النساء تبرج الجاهلية!!، وغير ذلك من مساوئ الأخلاق، وهي اليوم في المسلمين كثير، من وقع فيها يكون المشركون له فيها سلف شاء أم أبى، ولا يلزم من ذلك قطعا ان يكون الواقع فيها مشركا. كما لا يلزم ان يقال بأن المشركين سلف للمسلمين إعمالا للعموم كما صنع الكاتب هداه الله.
وأصل مقالة الجهمية والمعتزلة والأشاعرة ليست من الاسلام في شيء، بل قال الامام عبدالله بن المبارك وهو من أئمة المسلمين: «إنا لنحكي كلام اليهود والنصارى ولا نستطيع ان نحكي كلام الجهمية»، بل حتى المواضيع التي نادى الكاتب الى تدريسها كعظمة الله والتوكل والخشية والاستقامة، لا يتم تعليمها الا بايضاح ضدها كما قال الشاعر:
والضد يظهر حسنه الضد
وبضدها تتبين الأشياء
وقال الآخر:
عرفت الشر لا للشر لكن
عرفت الشر حتى أتقيه
وطلاب المرحلة الثانوية لا يرد على أذهانهم ما ظن الكاتب وروده فالكلام عن «تنقيح المناط» غير الكلام عن «تحقيقه» أو بمعنى آخر الكلام عن «الكفر والضلال والفسق وصور ذلك كله» غير الكلام عن «الحكم بذلك على الأعيان» وطور الطلب يطلب من صاحبه تحقيق معنى الكفر والضلال وصور ذلك للحذر منه، وأما الكلام على الأعيان فليس من شأنهم.
ومن وصل الى هذه المرحلة من الطلاب تكرر عليه منذ نعومة أظفاره في المرحلة الابتدائية تعلم أصول الدين من التوحيد وأحكام الصلاة وواجباتها، والترتيب المنهجي لمواد التربية الاسلامية، وخاصة مادة التوحيد جاء على أتم وجه.

الخطأ في التطبيق وليس في المقرر
ومن أساء تطبيق هذه المقررات لا يسري خطؤه الى فشل المقررات، والا كان هذا الكلام يصل بصاحبه الى مقام القرآن الكريم، ففيه من النصوص الربانية التي لو أساء البعض تطبيقها لانحرف عن السبيل نسأل الله تعالى السلامة كما انحرفت الخوارج في تعميم قول الله تعالى: (إن الحُكم إلا لله)، وكذا عامة الطوائف المنحرفة تستند الى أدلة من الوحيين الشريفين، فهل يقول أحد بتغيير أسلوب القرآن الكريم أو حذف بعض آياته الصريحة في تضليل وتفسيق وتكفير العديد ممن يقعون في بعض العقائد المنحرفة أو السلوكيات المرفوضة.
وتتمة للبيان: ليُعلم ان مكانة العلماء وأهل الفضل وان اخطأوا في معلومة، وعلى ذلك قامت المقررات الدراسية من احترام العلماء ومعرفة قدرهم، مع تحفظي عن حال كل من سمى الكاتب الكريم الا ان منهم من له عند علمائنا مكانة مع اعترافهم بأخطائهم وتحذير الناس منها، ومنهم الحافظ البيهقي وابن الجوزي والنووي وابن حجر رحمهم الله.
ثم ليعلم ان المقررات الدراسية السعودية تحارب فكر التكفير ولها في ذلك موضوعات عدة في سائر مواد التربية الاسلامية التي هي أشد المواد ارتباطا بالموضوع.
وقد تواترت اعترافات جميع الواقعين في حبائل التكفير والتفجير على ان منشأ افكارهم من الكتب الوافدة من خارج هذه البلاد، ولم ينطق أحدهم بطرف شفة في يوم من الأيام وقال بأن منهج كتاب التوحيد هو سبب انحرافي الى التكفير.

تبيين أباطيل المخالفين
والكلام عن الفرق المخالفة لا تناقض الوطنية الصادقة، فلا وطن الا بدين يقوم عليه دعائم أركانه، وهذه الدولة المباركة من مؤسسها الأول الى اليوم وهي تعتبر الدين واتباع الكتاب والسنة وطريقة السلف الصالح لها طريقا لها، تسير عليه وتتحاكم اليه. وهذا المقرر وما كان في اطاره خلال عقود مضت تخرج منه العلماء والوزراء والسياسيون والمثقفون والاكاديميون والمفكرون والكتاب والجم الغفير من الخلائق، ولم نرا لفكر التكفيري المنحرف الا في الشواذ القلة، والحكم للأغلب لا على الشواذ، الذين ينزلون الكلام على غير وجهه. وكلمة ختامية: أقولها من واقع الاختصاص وبناء المناهج ونقدها.. ان مقررات التربية الاسلامية في المملكة بلغت أفضل المكانة البشرية عقيدة وتربية وعبارة وقام على انشائها وتطويرها ومتابعتها علماء وتربويون أفاضل هم محل الكفاءة والأهلية.
ولسنا ضد تطوير الوسائل ولكننا -وبشدة- ضد تغيير الأصول وانكار كونها أصولا.

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى


أضف تعليقك


الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان المشاركة
مشاركتك*
الأحرف المتبقية

عناوين قضية ورأي

  • بعد ان اثار الحكم ردود فعل واسعة
    قضية «أبو كاب» تجدد المطالبة بتقنين الأحكام وتحديد العقوبات
  • ديوان الرأي


شؤون محلية - الدين و الحياة - أفاق ثقافية - كتاب ومقالات - أسواق المال - نحن والعالم - عكاظ الرياضية - أخبار الحوادث - الصفحة الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - أسعار الإعلان في صفحات الإنترنت - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000