للقضاء على التسول
م. هشام صالح ميس
كل يوم اراه, ولا اوليه اهتماما لمنظره غير الحضاري, وفي كل مكان ارى امثاله كثرا, رجالا ونساء واطفالا, يزعجنا المنظر, ويساهم البعض منا بحكم العاطفة وقلوبنا الرحيمة وامتثالا للآية الكريمة(واما السائل فلا تنهر) في ازدياد وتفشي ظاهرة (التسول) في المجتمع تبادر الى ذهني ان اسأل احدهم طفلا لم يتجاوز الثانية عشرة: انت بعملك هذا ربما تقبض عليك مكافحة التسول وسوف تعود الى بلدك فرد علي وبلهجته وبكل ثقة: الطريق خالي ولا يوجد احد.
هنا سألت نفسي عن دور ادارة مكافحة التسول واين هي وما هو دورها في تقليص العدد المتزايد عند اشارات المرور والاسواق وحتى المساجد.
واعود لاسأل نفسي عن دورنا في تحجيمهم والعمل للقضاء على هذه الظاهرة واتذكر ان احد الاصدقاء كان في رحلة عمل الى الهند وكان برفقته احد رجال الاعمال الهنود واتاهم من يطلبهم ويتسول فلم يعطه رجل الاعمال الهندي وحاول صديقي ان يعطيه فأبى صديقه الهندي وقال له انك اذا اعطيته افسدته وهو في سن تسمح له بالعمل فلماذا لا يعمل؟
ليتنا نملك هذا المنطق وننقذ هؤلاء المتسولين من هذا الداء الذي استشرى في عقولهم حتى لم يعودوا يفكرون في أي جهد او عمل ليكسبوا قوت يومهم غير الوقوف وطلب الناس واستجدائهم.
أضف تعليقك