سؤال مجرد
د. محمد الحربي
كنوز مهدرة
البحوث العلمية المكدسة في أدراج أساتذة الجامعات بحاجة ماسة إلى من ينفض غبار السنين المتراكم عنها واستخراجها ونبش ما بداخلها من معلومات قيمة وثمينة لترى النور ويُستفاد منها في بناء المجتمع والإنسان في كل مناحي حياتنا اجتماعياً واقتصادياً وثقافياً وسياسياً وصحياً وغيرها..
هذه البحوث الأكاديمية المبنية على أسس علمية صحيحة ووافية تصرف عليها جامعاتنا مبالغ ضخمة ضمن ميزانيات البحث العلمي.. ليس لكي ينال عليها عضو هيئة التدريس درجة علمية فقط وليست للإضافة لرصيد الجامعة من الأبحاث المحكمة وحسب.. وليست للتخزين في أدراج الأساتذة وأرفف المكتبة الجامعية إطلاقاً..
هذه البحوث العلمية كنوز مهدرة لا يُستفاد منها كما يجب..
إن نبش هذه الكنوز ونفض الغبار عنها من شأنه أن يعطينا رؤية أكاديمية واضحة لكثير من جوانب حياتنا.. ويُشخص مكامن الداء في كل جزء من هذا المجتمع ويقترح الدواء الناجع المبني والموصوف على أسس علمية سليمة وناضجة ودقيقة.. وهذه الكنوز المهدرة ستوفر على الدولة الكثير من الأموال التي قد تصرف لعلاج ظاهرة سلبية أو داء منتشر أو خلل في المجتمع ربما هو موجود في إحدى وريقات أحد هذه البحوث القيمة.. لماذا لا تتم الاستفادة من هذه البحوث الأكاديمية بشكل كامل من خلال التنسيق الدوري الدائم مع الجهات الحكومية وغير الحكومية للحصول على هذه الأبحاث لدراستها وتحليلها والعمل بتوصياتها وبرامجها المقترحة لعلاج أي خلل في المجتمع أو في الاقتصاد أو في النواحي السياسية أو الثقافية أو غيرها مما تصرف الدولة الكثير والكثير من الأموال لعلاجه وتدارك السلبيات التي قد تطرأ في أي من هذه الجوانب مما قد يكون علاجه مدفوناً يعلوه الغبار في درج أستاذ جامعة أو رف مكتبة جامعة.
أضف تعليقك