بعد صدور تراخيص لـ 27 مصنعا بـ 21 مليارا
حـرب أسعـار قادمـة لسـوق الأسمنت
حسن باسويد (جدة)
أثار منح وزارة التجارة التراخيص لـ27مصنعا جديدا لإنتاج الأسمنت باستثمارات تتجاوز الـ21.6مليار ريال حفيظة بعض المستثمرين الذين احتجوا على ذلك بأن السوق قد لايستوعب المصانع الجديدة وأن هنالك حرب أسعار قادمة تلوح في الافق في هذا الصدد أوضح سلطان بن شليّة نائب رئيس مجلس ادارة شركة دولية قابضة أن صناعة الاسمنت في المملكة تتسع للمئات من المصانع وأن هنالك تضخيما مبالغا فيه من الرخص الجديدة ولا أعلم سر هذا التضخيم الذي لا يخدم الا الذين يريدون أن يبقى السوق لهم وحدهم، ويجب أن لاتقوم صناعة الاسمنت في المملكة على اسس تسويقية محلية أو إقليمية،، واعتقد أن التفكير في تسويق الأسمنت السعودي عالميا هو الأجدر بالطرح مع العلم أننا لانعاني حاليا من أي مشاكل تتعلق بفوائض الإنتاج المتراكمة وجميع المصانع الموجودة حاليا تنتج بطاقتها القصوى لتغطي الطلب المحلي وبعضها قام بإضافة خطوط انتاج جديدة تعادل مصنعا أو مصنعين ورغم ذلك يوجد عجز في المعروض، كما أود أن أنبه الى ان الدولة حفظها الله تشجع هذه الصناعة ولم تمنح هذه الرخص الا وهي على يقين بمدى الحاجة الى المزيد من مصانع الاسمنت وأن الموجود حاليا لايغطي الا الجزء اليسير من الاحتياج المحلي، وأضاف بن شليّة: نحن قادمون على انشاء ست مدن اقتصادية عالمية تحتاج الى ملايين الاطنان من الاسمنت أضف الى ذلك سعي الدولة الى تشجيع المواطنين على بناء المساكن وتوفير الحياة الكريمة لهم ولأبنائهم فإنتاج المصانع الموجود حاليا لايتجاوز 25مليون طن سنوياً وهو الرقم الذي لو نظرنا اليه بالمزيد من الانصاف وقارناه باحتياج المملكة للاسمنت خلال العشر سنوات القادمة لوجدناه رقما ضئيلا للغاية اذا علمنا أن الحاجة الفعلية للمملكة من الاسمنت حاليا تتجاوز الـ 45 مليون طن سنويا وهو الشيء الذي لن تفي به المصانع الموجودة حاليا حتى وان قامت بمضاعفة خطوط انتاجها فلماذا احيطت هذه الرخص الجديدة بكل هذه الضجة.. وهل من المعقول أن يجازف المستثمرون في هذه المصانع بأموالهم في صناعة غير مجدية ..يجب أن نضع مصلحة الوطن قبل كل شيء وأن نفكر في المردود الاقتصادي الهائل الذي سيجنيه الاقتصاد السعودي من هذه المصانع وأن يترك المجال للمنافسة الشريفة التي يجني خيرها الصالح العام بعيدا عن شخصنة الأمور.. الجدير بالذكر أن وزارة التجارة والصناعة قامت بالترخيص خلال الفترة الاخيرة لـ27مصنعاً جديدا لإنتاج الأسمنت باستثمارات تجاوزت 21.6مليار ريال، إضافة الى ثماني شركات تعمل حاليا باستثمارات تبلغ 16.3مليار ريال، ويغطي إنتاجها جزءا من احتياجات السوق المحلي بنحو 25مليون طن سنوياً وتشير التوقعات الى أن دخول المصانع الجديدة إلى دائرة الكميات المعروضة للبيع في «بورصات» الأسمنت المحلية سوف يؤدي إلى زيادة إجمالي الإنتاج بحوالى 45 مليون طن.
أضف تعليقك