البنك اعتبر تصرفه شخصيا والمتضررون يلجأون للمظالم
مدير مصرف يحرر شيكات طائرة لعملاء مقابل صفقة آجلة بـ5 ملايين ويهرب من البلاد
فارس القحطاني (الرياض)
استغل مدير فرع احد البنوك في الرياض منصبه وصلاحياته في الاطلاع على حسابات العملاء وقام باستدعاء ثلاثة منهم خلال اوقات الدوام الرسمي وعقد معهم صفقات بيع آجل بمبلغ تجاوز الخمسة ملايين وستمائة الف ريال في حين حرر لهم شيكات على البنك بدون رصيد وظل يماطلهم حتى تمكن من الهروب خارج المملكة. قدم العملاء الثلاثة شكواهم الى ديوان المظالم في سبيل ايجاد حل لمشكلتهم وحماية اموالهم الى جانب عودة مدير فرع البنك للبلاد لمساءلته عن مصير اموالهم في حين اكد البنك ان ما قام به مدير الفرع كان بصفة شخصية وليس هنالك مايلزم البنك بدفع المبلغ للعملاء الثلاثة وفي تعليقه على القضية قال المحامي الدكتور علي الجهني لـ«عكاظ» ان وظيفة مدير الفرع لدى اي جهة من الجهات المالية والادارية لها صفة معتبرة لدى الناس ولدى النظام كما تشترط كثير من البنوك والشركات المالية مع العملاء والمراجعين للبنك بل يعتبر هذا النشاط اخلالا بواجب الوظيفة ويعاقب عليها داخليا بموجب النظام اذ ان وقت الموظف اثناء ادارته لوظيفته ملك لادارته كما ان تعامل الناس معه هو تعامل مع الادارة التي يمثلها.
واضاف ان ايجاد علاقة شخصية وتعاملات خاصة مع العملاء هو استغلال للوظيفة والسلطة يؤدي الى وقوع المخالفات في شكل تساهلات وتسهيلات غير نظامية.
وابان انه يلزم عند تعيين احد الاشخاص في وظيفة مالية هامة كتابة عقد بينه وبين الادارة توضع فيه شروط محددة لاداء الوظيفة تحمي مصالح الادارة والمتعاملين معها كما انه يلزم ان تطلب الجهة الموظفة ضمانات وكفالات على الموظف تضمن حقوقها وحقوق الاخرين وتمنع بعض الجهات انشغال الموظف بغير العمل الذي يؤديه لها حتى في وقت فراغه حتى لا يؤدي ذلك الى استغلال ما في وظيفته. واكد ان مسئولية البنك عن موظفيه المباشرين للعلاقة مع الجمهور في مقدمتهم مديرو الفروع لا تنتهي بانتهاء عقد العمل فيما بينهما لكون ان الموظف انما يمثل علاقة البنك المستمرة لعملائه ولذلك ينبغي على البنك الاحتياط في حالة انتهاء عقد الموظف بالاعلان عن ذلك للجمهور وعدم صرف مستحقاته و اعطائها له والمخالصة حتى يمضي وقت كاف للجمهور ليعلم بنية البنك في انهاء التعامل مع الموظف.
واشار الجهني الى ان مدير فرع البنك ارتكب عدة مخالفات في حق البنك اولا والعملاء ثانيا فقد قام باستغلال وظيفته مع عملاء البنك كما قام باصدار شيكات بدون رصيد وهو يعلم النظام وجريمته اصدار شيكات بدون رصيد كما انه قام باتمام هذه الصفقات داخل عمله كمدير للفرع واثناء دوامه وتمت هذه المخالفات بسبب وظيفته.
كما طالب الجهني البنك في دعم عملائه في الحصول على حقوقهم قبل ان يصفي مستحقات موظفيه اما اذا قام البنك بتصفية علاقته بموظفه فعليه الالتزام بالسعي لاعادة موظفه الى البلاد او الرجوع الى كفلائه والعقد الذي كان معه للوفاء بما في ذمته ومفهوم ان هذه القضية من القضايا ذات النوعية الحديثة والجديدة التي قد تبرز من خلال التعاملات الحديثة بحيث يجب الا ينظر فيها والا تبحث بالمعنى التقليدي للمباشرة الشخصية.
أضف تعليقك