( الأحد 23/01/1428هـ ) 11/ فبراير/2007  العدد : 2065  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • شؤون محلية
    • كشف المستور
    • متابعات
    • اخبار المناطق
    • المجتمع المدنى
    • صوت الشورى
    • مجتمعنا - حياتنا
    • سوق عكاظ
  • ارجاء الوطن
  • كتاب ومقالات
  • أسواق المال
    • احداث اقتصادية
  • نحن والعالم
    • عكاظ العرب
  • أفاق ثقافية
    • قضايا اسلامية
    • مراصد علمية
    • فضاءات فنية
  • عكاظ الرياضية
    • الحدث الرياضي
    • وقت مستقطع
  • أخبار الحوادث
  • الصفحة الأخيرة
كتاب ومقالات...

غازي عبداللطيف جمجوم
فلسطين.. فوق أي خلاف
لا يمكن أن أُفكر في أي موضوع هذا الأسبوع أو أكتب عن غير موضوع فلسطين الذي شل فكرنا وعذبنا وجرحنا، بل قتلنا منذ أن بدأ الدم الفلسطيني يسيل بأيد فلسطينية. كيف يمكن التفكير في غير ذلك وكان بين ظهرانينا في مكة المكرمة في الأيام الماضية القادة الفلسطينيون الذين قاموا بمهمة مصيرية نترقبها بكل جوارحنا وأعصابنا. وتلهفنا إلى نجاحها، وتطلعنا إلى رؤيتهم وقد أثبتوا لنا أنهم أكثر حكمة وجلداً وذكاءً من عدوهم الذي كان يحتفل بانقسامهم واقتتالهم، وأن فلسطين أغلى عليهم من أي خلاف، وأنها تستحق كل تضحية وتنازل.
من الممكن الصبر على كل هزيمة تلحقها بنا إسرائيل، على كل شهيد تقتل، وكل بيت تُهدِّم، وكل شبر يغتصب، وكل شجرة زيتون تقتلع. من الممكن احتمال منظر كل أم ثكلى تصرخ أو شيخ يدمع أو يتيم ينتحب، كل ذلك يهون أمام نقطة دم واحدة تراق في صراع الإخوة الأشقاء الفلسطينيين. لأن هذه النقطة هي المداد الذي تكتب به شهادة وفاة فلسطين واليد التي تقدمها لقمة سائغة إلى العدو. هي نهاية حلم عاشه كل عربي ومسلم على مدى أكثر من نصف قرن. هي الانكسار للنفس الأبية والشكيمة القوية التي رفضت الاستسلام كل تلك الفترة. الاقتتال الفلسطيني- الفلسطيني، مهما كان حجمه أو نتيجته أو أسبابه أكبر من أن يحتمل المظاهرات بين أبناء الشعب الفلسطيني ترفض الاقتتال.
الجميع يصرخ: أيها الزعماء الفلسطينيون: اتقوا الله في أنفسكم
العرب والمسلمون يقفون مع الملك
عبدالله في توحيد صفوف الفلسطينيين



وفينا، في قضية المسلمين الأولى، في أرضكم المباركة وشعبكم العظيم، في القدس الشريف أولى القبلتين وأرض المعراج.
اختلاف الرأي وارد بين أية مجموعة من البشر، ووجود فصائل متعددة تتبع أساليب مختلفة للمقاومة كان يمكن أن يكون مصدر قوة للفلسطينيين لو وقفت هذه الفصائل عند حدودها وائتمرت بقيادة موحدة تدير دفة الصراع وتتعامل مع العدو ومع العالم على قلب رجل واحد. والخلاف السياسي موجود في كل مكان ووسائل حله متوافرة من خلال الحوار والتشاور والانتخابات والتصويت.
أما أن يتحول هذا الخلاف إلى صراع مسلح يؤدي إلى إراقة الدم بين الأشقاء أصحاب القضية الواحدة فهو ما يستعصي على المنطق والقبول.
لا نفهم أبداً كيف تتحول وسائل الحوار عند العرب إلى سبل لزرع الفتنة والشقاق، بينما هذه الوسائل نفسها، لا تؤثر على وحدة أعدائنا وطغيانهم بالباطل.
لا ينبغي أن نظلم الزعماء الفلسطينيين أكثر مما ينبغي. فعلا لقد تكالبت عليهم الظروف من كل ناحية: عدو خبيث لا يرحم، قطب عالمي واحد يقف بكل ثقله خلف هذا العدو. حصار اقتصادي وبطالة. قوى دولية لا فاعلية لها.
عجز عربي مستمر. تدخلات إقليمية مختلفة. أساليب ماكرة لزرع الفتنة والشقاق. لا أحد ينكر أو يُقلل من شأن الصعوبات التي يُواجهها الفلسطينيون.
مع ذلك فمطلوب منهم أن يكونوا أبطالاً أو أكثر من أبطال. أن يكون صبرهم وحكمتهم فوق مستوى البشر. أن يكونوا مخلصين ومُتفانين لقضيتهم كما عرفناهم دائماً. وباستطاعتهم، بمشيئة الله، أن يتجاوزوا هذه المحنة كما تجاوزوا غيرها، ولن يكون ذلك إلا بالصبر والتضحية والعزيمة وإنكار الذات.
سياسة زرع الشقاق بين الفصائل الفلسطينية هي التكتيك الواضح الذي يستعمله العدو وأنصاره بنجاح في هذه المرحلة، بعد أن كسرت الانتفاضة الفلسطينية والحرب اللبنانية أسطورة إسرائيل التي لا تقهر. كيف يمكن التعامل مع هذا التكتيك الجديد؟ قبل كل شيء يجب إزالة كل ما من شأنه نشوء الخلاف الداخلي. وليس هناك على ما يبدو من حل للوصول إلى ذلك غير حكومة الوحدة الوطنية التي تتفاوض عليها حركتا فتح وحماس منذ مدة وتوحيد القيادة الأمنية والعمل العسكري.
ومن الضروري الاتفاق على حل سياسي بعيد المدى يحقق إن شاء الله الدولة الفلسطينية التي يقر بضرورة إنشائها العالم أجمع ما عدا العدو الصهيوني الذي يسعى إلى عرقلتها وتأخيرها بكل وسيلة ممكنة.
وقد اتضحت معالم هذا الحل من خلال مبادرة السلام العربية والعديد من قرارات الأمم المتحدة.
في مكة المكرمة فرح أكثر من مليار مسلم في مشارق الأرض ومغاربها بما توصل إليه القادة الفلسطينيين الذين أنهوا خلافاتهم وغادروا هذا المكان الطاهر إلا وهم متعاهدون مع بعضهم البعض بعهد مقدس ومترابطون برباط لا ينقطع بالحفاظ على قضيتهم وقضية العرب والمسلمين الكبرى.
كل العرب والمسلمين وقفوا ويقفون مع عبدالله بن عبدالعزيز الذي رعى لقاء القادة الفلسطينيين ليُوحدوا صفوفهم ويعتصموا بحبل الله.
وجهده الصادق ودعاؤه -حفظه الله- لهم عند رب البيت الحرام لتسديد خطاهم والتأليف بين قلوبهم ويُفرج كربهم وينصرهم على أعدائهم. إنه سميع مجيب.

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى


أضف تعليقك


الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان المشاركة
مشاركتك*
الأحرف المتبقية

عناوين كتاب ومقالات

  • بعض الحقيقة
    مطلوب من معالي الوزير
  • على خفيف
    غير مقبول؟!
  • الجهات الخمس
    سافر ببساطة!
  • ظلال
    كابوس الزكاة والدخل !
  • مرة أخرى وأخيرة: المنطقة في هذا العام
  • مع الفجر
    ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل
  • مفتاح ضائع
    القاضي على حق
  • أشواك
    هل يلحق بصالحة ؟
  • أفياء
    نظرة إلى المستقبل
  • رحم الله أبا عبدالعزيز


شؤون محلية - ارجاء الوطن - كتاب ومقالات - أسواق المال - نحن والعالم - أفاق ثقافية - عكاظ الرياضية - أخبار الحوادث - الصفحة الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - أسعار الإعلان في صفحات الإنترنت - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000