رأي عكاظ
أجواء التفاؤل
** عندما تنعكس أجواء حوار الأشقاء في مكة المكرمة على الوضع في الأراضي الفلسطينية والذي شهد هدوءا ملحوظا بعد موجات العنف المتلاحقة بين الفصائل هناك .. فإن ذلك يعني دون شك ضرورة وجود لُحمة فلسطينية واحدة.. وأن الاتفاق هو الطريق الوحيد إلى الاستقرار .. والحوار هو المسلك الأوحد لأي خلاف .. أو تباين في وجهات النظر .. وذلك ماأكدت عليه و دعت إليه المملكة الشقيق الذي يقرن الأقوال بالأفعال .. ويضع ثقله من أجل مستقبل آمن .. واستقرار دائم .. ليس لفلسطين وأهلها .. ولكن لكل دولنا وشعوبنا التي تحتاج إلى صوت العقل .. والى المواقف الأخوية الصادقة البعيدة عن المزايدات والانفعالات .
لقد ساد التفاؤل .. وروح الأخوة والمصير المشترك اجتماعات مكة .. وعكست تصريحات القادة الفلسطينيين ذلك الجو الذي يسود الاجتماعات مما ينبئ عن نتائج تاريخية في مسيرة العمل الفلسطيني سيظهر أثرها على وطننا الفلسطيني نموا وعمرانا .. وسيحرك الجهود الدولية من أجل السلام الدائم لهذا الجزء العزيز من عالمنا العربي الذي عانى طوال السنوات الماضية من تناقضات المواقف العربية وتباينها .
لقد جاء الوقت الذي يظهر فيه صوت الحكمة والعقل والنظرة الواضحة والرؤية المخلصة لمستقبل قضية العرب الأولى .. وكم نحن بحاجة كعرب ومسلمين إلى مثل هذا الصوت القوي لنخرج من تراكمات عصور مضت من الحماس المزيف .. والخطب الرنانة التي لم ولن تسمن ولاتغني من جوع .. بل كانت وبالا وعامل نقمة دائمة على القضية وأصحابها ..
نحن اليوم على أبواب فجر جديد واعد يشرق من مكة المكرمة و يبدأ من فلسطين .. ويستمر شروقه ــ إن شاء الله ــ على بقية قضايانا المعلقة حتى الآن .
أضف تعليقك