أشرعةحكاية نصب أخرى
ابراهيم مفتاح
في زاوية سابقة كتبت موضوعا بعنوان «حكايتي مع نصاب» ملخصها أن أحد النصابين استغل معرفته لرقم هاتفي الجوال من خلال نشر خبر وفاة -رحمه الله- في حادث سيارة وزعم انه مدير مكتب شخصية مهمة وفي النهاية خانته اوراق اللعبة فانكشف أمره.
اليوم أكتب عن حكاية أخرى تتشابه في النصب مع تلك الحكاية مع شيء من الاختلاف في الاسلوب والتفاصيل.
في احدى الليالي بين الحادية عشرة والثانية عشرة وبعد ان أويت الى فراشي وتهيأت للنوم رن جرس هاتفي الجوال واذا برقم غريب يبدأ بمفتاح (02). وضعت الجوال على أذني وقلت (ألو) قال: نعم، قلت: من معي؟ اجاب بلكنة غير عربية ولغة غير فصيحة.. معك الشيخ (...............) قلت: خيراً ان شاء الله، قال: انت اسمك احمد؟ وبسرعة قفزت الى ذهني فكرة مجاراته في الحديث، قلت له: نعم: قال: أمك اسمها فاطمة؟ قلت: نعم، قال: هذا كويِّس، أنا أعرف عنك أشياء كثيرة، قلت له: مثل ماذا؟ قال: أنت فيه عليك سهر (سحر).. وفيه عفريت كبير.. جني كبير ممكن يضرك أنت وأولادك.. ممكن يسبب لك مشاكل كثير.. قلت: وما العمل؟ قال: بسيطة.. ما تخاف أنا ممكن أشيل هذا السهر (السحر) اجبته: أطلب فأنا خائف مما قلته لي، قال: كويس. أنا ابغى منك مقدما خمسة عشر ألف ريال علشان اشتري بعض هاجات (حاجات) هذا جني كبير وسحر كبير.. لازم مدة طويلة علشان العلاج.
قلت له: كيف اعطيك الفلوس؟ قال: هذا بسيط، أنا سأحدد لك المكان والزمان الذي تأتي إليّ فيه، قلت: أنا في مكان بعيد. قال: ما فيه مشكلة لازم تجي. هنا أحسست ان صبري قد نفد وأن أعصابي قد فقدت قدرتها على الاحتمال.
قلت له: اسمع يا شيخ (...............) كل ما قلته غير صحيح فلا أنا اسمي أحمد ولا أمي اسمها فاطمة ودع العفريت أو الجني -الذي تقول- يفعل بي ما يشاء.
ترى اسمي الحقيقي «كاشف الكذابين» وأحيانا ينادونني كاشف الدجالين والمشعوذين.
برطم بكلام لم أفهمه وبعنف ألقى سماعة التليفون.
فاكس: 3160344/07
أضف تعليقك