د. هاشم عبده هاشم خلال اثنينية خوجة:
تكريمي هو احتفاء بأساتذتي وزملائي
معتوق الشريف (جدة)تصوير: احمد بابكير
«ماذا استطيع أن اقول بعد ما سمعت من اساتذتي وزملائي، إذ مهما كانت قدرتي على الحديث فلا يمكن ان تكون بأبلغ مما سمعت». بهذه العبارة.. بدأ الدكتور هاشم عبده هاشم رئيس تحرير صحيفة «عكاظ» السابق، حديثه في اثنينية خوجة التي احتفت به وكرمته نظير مشواره مع الصحافة المحلية مساء أمس وسط حشد كبير من الاعلاميين ورجال الأدب والثقافة، في مقدمتهم السفير الدكتور اسامة شبكشي والشيح أحمد زيدان وغيرهما من النخبة الاعلامية والثقافية.د. هاشم بدأ حديثه قائلا: ليعذرني الجميع أنني في ظل هذا الحب والحفاوة والتكريم لم أعد استطيع ان اعبر عن الكثير مما كنت أنوي التحدث عنه، فقد جاء الحفل محملا بالكثير مما يفوق ما استحق.
واضاف: هذا الوفاء الذي تعودناه من صاحب الاثنينية على مدى 25 عاما أصبح جزءا من هوية هذا البلد الوفي الصادق المعطاء الخير الذي يمنح الكثير من الحب ويعلمنا الوفاء بكل اشكاله وألوانه ومستوياته.
عبدالمقصود خوجة عندما يكرمني فانما يكرم اساتذتي وزملائي الذين ساعدوني ان ابلغ هذه المكانة وأنا حينما اسمع هذا الكلام فانه ثناء على اساتذتي الذين مكنوني ان اقدم لبلدي وأهلي وأخواني شيئا يسيرا مما اعطاني الله إياه.
وقال: اسمحوا لي ان اعود الى البدايات وأن أذكر أولئك الذين كان لهم الفضل علي منذ صباي حتى هذه اللحظة، واتذكر منهم استاذي محمد بن عقيل بن أحمد الذي درسني في المرحلة المتوسطة ومكنني من اللغة، واستاذي محمد العقيلي والشاعر محمد بن علي السنوسي، فهؤلاء الرجال هم من وضعوا بذرتهم الأولى ودفعوني الى ما اصبحت عليه الآن.
واضاف: لا أنسى المرحلة الثانية التي جئت فيها الى هذه المدينة وكلي طموح في ان اشق طريقي بين اساتذة كبار وكانت غايتي ان اتعلم الحرف واستفيد من هؤلاء الاساتذة الكبار ووجدت الكثير منهم يأخذ بيدي ومن هؤلاء المربي الفاضل الشيخ أحمد السباعي رحمه الله الذي فتح ابواب صحيفة «قريش» وكان يحتفي كثيرا بما اكتبه ليس بنشر هذه البدايات ولكن بمنحي أول مكافأة وكانت قيمتها 50 ريال.
وقال: هذه المكافأة لإنسان مبتدئ كانت الشعلة الأولى رغم ان طموحي كان أن أقرأ ما اكتب وهذا ما جعلني التحق بالعمل في صحيفة «الرائد» التي اسسها الدكتور عبدالفتاح أبو مدين الذي وجدت منه الكثير من الدعم والتشجيع.
و بين د. هاشم عبده هاشم ان عبدالعزيز فرشوطي كان له الأثر الأكبر في مشواره قائلا: لقد مكنني هذا الفاضل من تعلم مبادئ العمل الصحفي وفتح امامي آفاقا واسعة مكنتني من أن اخطو خطوات اخرى، واضاف قد أنسى الكثير من اصحاب الفضل فليعذروني وأنا في حالة نشوة وشعور بالفضل.
وقال رئيس تحرير صحيفة «عكاظ» السابق عن محطته في صحيفة المدينة: عندما ذهبت الى صحيفة المدينة وجدت أناسا تعلمت منهم الكثير مثل محمد صلاح الدين الذي يعد مدرسة صحفية كبيرة ولم يعط حقه حتى الآن، إذ علمني كيف أقرأ أنا وزملائي قبل ان نكتب حتى نكتب وعندما تركت صحيفة «المدينة» الى مجلة «الرياض» وجدت كذلك صاحب القلب الكبير «عبدالله المنيعي» فكان مشجعا وداعما لمسيرتي حيث فتح امامي ابواب مجلته حتى انتقلت بعدها الى مجلة «اقرأ» حيث وجدت معينا اخر هو الدكتور عبدالله مناع.. وحول تجربته بصحيفة البلاد: قال: كان لدي شعور مسبق ان الانتساب لهذه الصحيفة غير موفق ولكن عندما اقدمت وجدت ان ما يقال غير صحيح فوجدت هناك قلبا اخر يحتضن المواهب هو عبدالمجيد شبكشي فبدأنا كشباب نعمل تحت مظلته حتى استطعنا ان نرتفع بالتوزيع من 5 الاف الى 40 الف نسخة خلال فترة قصيرة. واضاف قائلا هذا الرجل جزء من تاريخ كبير لكنه لم يعط حقه. الدكتور هاشم لم ينس في حفل الاحتفاء به في الاثنينية ان يذكر علاقته مع معالي الدكتور محمد عبده يماني حيث قال: في ليلة من الليالي عندما كنت في صحيفة «البلاد» وكنت حينها نائبا لرئيس التحرير اتصل بي معالي الشيخ محمد عبده يماني وهو صاحب فضل كبير عليّ وكلفني ان انتقل الى «عكاظ»، وعندها ذهبت لالتقي به واستمع الى توجيهات الأب الانسان والمربي الوزير معاً وكانت المهمة عندئذ كبيرة الا انه وفر لي جميع وسائل الدعم ودفعني لخوض التجربة مع «عكاظ» وشجعني وتابعني وحمى «عكاظ» من الكثير من الاخطار التي خاضتها «عكاظ» حتى انه لم يتركني وحيدا ولهذا تحقق لـ «عكاظ» ما تحقق من نقلة وانطلاقة. وعن تجربته في «عكاظ» قال د.هاشم: بالنسبة لتجربتي مع «عكاظ» كانت على ثلاث مراحل الأولى البدايات وهي مرحلة صياغة التوجه والسياسة بحيث اصبحت صحيفة محلية تتفاعل مع الحدث في الداخل بعد ان كان لها توجهها السياسي والفكري. اما المرحلة الثانية فكانت مرحلة تكريس التوجه نحو الهوية الوطنية عبر اقامة جسور من الثقة مع المسؤولين، وبحمد الله ان «عكاظ» في وقت مبكر اصبحت مصدرا للخبر وللمعلومة وكسبت هذا العدد الكبير من القراء. واضاف اما المرحلة الثالثة فتتمثل في الاهتمام بالقارئ وكان لابد لهذه المرحلة ان تتعاطى مع قضايا وهموم الانسان في مجالات الحياة المختلفة ومن هنا بدأ النجاح الحقيقي الذي يتمثل في كيف نضع صحيفة قوية تجمع بين مسؤول وقارئ فكان هنا التحدي. واضاف د.هاشم: مصدر قوة «عكاظ» يتمثل في كيفية الاستفادة من مصادر الحدث ورأي المسؤول وان نتبنى رأي القارئ والمواطن الذي نتطلع الى قراءة ما يدور في ذهنه ويهمه بصورة او بأخرى. د.هاشم عبده هاشم لم ينس وقفات معالي الدكتور محمد عبده يماني حيث اختتم كلمته بالعودة الى مواقف الدكتور يماني مع مشواره الاعلامي قائلا: عندما كنت أنا والدكتور عبدالعزيز النهاري طالبين في الجامعة علمت انه سيقوم واسرة الجامعة بزيارة لجلالة الملك فيصل يرحمه الله وتوسلت له ان ارافقه وانا حيئذ طالب ومع ذلك رحب وشجع اذ سمح لنا بمرافقتهم. واضاف هناك اثنان كانا لهما تأثير واضح على مسيرتي الصحفية بما كانا يكتبانه هما احمد عبيد في زاويته «صوت من الشعب» وعبدالله عريف في عموده اليومي «همسات» رحمهما الله.
يذكر أن الحفل بدئ بالترحيب بـ د. هاشم من قبل صاحب الاثنينية عبدالمقصود خوجة تلاه كلمة لراعي الحفل معالي الدكتور رضا عبيد ثم كلمة للكاتب عبدالله الجفري ثم حمد القاضي ثم لرجل الاعمال احمد فتيحي والكاتب الصحفي عبدالله خياط، ومعالي الدكتور محمد عبده يماني الذي قدم متأخرا، ثم الزميلة ليلى عوض واختتم بالمداخلات وأسئلة الحضور.
لقطات :
معالي الدكتور محمد عبده يماني جاء بعد بداية الأمسية لكنه اعتذر قائلا: ما ساقني للحضور هو الحب لهاشم عبده هاشم والتقدير والاحترام لرجل شق طريقه برجولة وعصامية، ولقد فرحت كثيرا عندما منحته الراية بتسلم «عكاظ» وكان من المفروض ان أتألم عندما ترجل لكنه ترجل في رجولة دون انحناء.
خلاف
ابرز المداخلات كانت مداخلة الكاتب الصحفي محمد الفايدي الذي قال فيها بعد 27 عاماً من الخلاف لم يبق في العمر باق للاختلاف، مضيفاً لقد احسن لي وصدقت مقولته «الصحفي الحقيقي يعمل في كل المواقع» وعند هذه المقولة من العيب ان نختلف مع موهبة مثل هاشم عبده هاشم.
شجاعة
احمد حسن فتيحي (رجل الاعمال) كانت له مداخلة في الحفل حيث قال فيها «كان موقفك شجاعاً وأنت تترجل من هذا الموقع».
عصامي نادر
وصف حمد القاضي الذي قدم من الرياض لحضور حفل الاحتفاء د.هاشم بالرجل العصامي والجلد قائلا: هو اعجوبة ونادر، لديه القدرة على ادارة الوقت مضيفاً لقد عانى الكثير في مشواره لذلك فهو نادر الوجود.
أضف تعليقك