الامير تركي بن ناصر محذرا من خطر التلوث البيئي القادم:
الدول المتقدمة مطالبة بنقل التكنولوجيا المأمونة للبلدان النامية
محمد داوود (جدة)
ترأس صاحب السمو الملكي الأمير تركي بن ناصر بن عبدالعزيز الرئيس العام للرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة وفد المملكة المشارك في فعاليات المنتدى الوزاري البيئي العالمي حول إصلاح الأمم المتحدة في الجانب البيئي والذي انطلقت جلساته امس بالعاصمة الكينية نيروبي
المؤتمر استعرض الآليات الفاعلة لإصلاح الأمم المتحدة في الجانب البيئي ، وقال سموه في مداخلته في هذا الاجتماع العالمي إننا نتطلع للتطبيق الآمن لمقررات ريو وجوهانسبرغ، مع إعرابنا عن تفاؤلنا فيما يتعلق بمرحلة التطبيق لخطة بالي الاستراتيجية لدعم التقنية وبناء القدرات ، كما نؤكد على أهمية دور المكاتب الإقليمية التابعة للبرنامج وكذا الحال بالنسبة للهيئات الإقليمية الأخرى على النحو الذي أشارت إليه الخطة.
وفيما يخص إصلاح برنامج الأمم المتحدة للبيئة قال سموه مع بالغ ترحيبنا وتأييدنا لمبدأ الإصلاح لهيئة الأمم المتحدة بصفة عامه وعلى وجه الخصوص برنامج الأمم المتحدة للبيئة فيما من شأنه تمكينه من القيام بدوره المأمول على المستوى الدولي، فإننا نطمح لرؤيته فاعلا بقوة في عملية التنمية المستدامة التي ينتهجها المجتمع الدولي ، غير أن هناك أهمية لتأكيد دور ومهام برنامج الأمم المتحدة في إطار منظومة الأمم المتحدة الحرص على تقوية قدراته لضمان إدراج العناصر البيئية ضمن عملية التنمية المستدامه. ونظرا لوجود إشكالية لدى البعض في فهم الفرق بين البيئة والتنمية المستدامة وهو ما يسبب عدم وضوح دور برنامج الأمم المتحدة للبيئة في مقابل الدور المناط بلجنة التنمية المستدامة، ولابد من إزالة ذلك الغموض ضمن عملية الإصلاح لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة ، واختتم سموه مداخلاته في هذا الاجتماع بكلمة أكد فيها على أهمية التحلي بالشجاعة والإخلاص معا في طرح مواقفنا من المواضيع التي تهم بيئة عالمنا خاصة وأن البيئة ليست ضمن أولويات صانعي السياسة في العالم ، والتماس العذر لهم في ذلك الموقف قد يكون بسبب التزامهم المأمول بالوفاء بتحقيق أهداف الألفية بحلول 2015.
وأضاف سموه ان التوجه العالمي الجديد للحفاظ على البيئة وحماية مواردها من التدهور والاستنزاف يأتي كنتيجة حتمية للتقدم التكنولوجي والعلمي لدى الدول المتقدمة مقارنة لما هو موجود لدى الدول النامية المفتقر إلى القوانين والتشريعات، من المتوقع من خلالها انتقال العديد من الصناعات الملوثة بيئيا من الدول الصناعية ، التي تفرض معايير بيئية صارمة ، إلى الدول النامية الأقل التزاما بحماية البيئة وإنشاء تلك المصانع بها، ومع أن ذلك سيؤدي في المدى القريب إلى تأمين فرص عمل كبيرة في تلك الدول إلا أنها ستنقل التلوث إليها ، مما يعني إيجاد للتلوث في دول غير خاضعة لمعايير بيئية صارمة خصوصا إذا رافق هذا الانتقال للصناعات الملوثة وجود تعاون وتواطؤ بل وتغاضي من قبل بعض الدول النامية وأن كل ما نأمله هو أن تتسم الجهود الدولية عند تناولها مشكلات البيئة بالقدر اللازم من الموضوعية في ظل دراسات جادة وواعية ترتكز على حقائق علمية وتأخذ بعين الاعتبار مسيرة التنمية واستدامتها في الدول النامية على نحو ما ورد إعلان جوهانسبرغ وخطة تنفيذ القمة الدولية، مع تأكيدنا على أهمية الدور الذي تلعبه لجنة التنمية المستدامه وندعو في هذا الشأن إلى الالتزام ببرنامج القرن الحادي والعشرين وأن توفي الدول المتقدمة على وجه الخصوص التزاماتها الدولية من حيث نقل التقنية البيئية «المأمونه» للبلدان النامية.
أضف تعليقك