ضيف أحدية عشقي: التفريق لعدم تكافؤ النسب مسألة خلافية
معتوق الشريف (جدة)
طالب ضيف أحدية الدكتور أنور عشقي الاسبوعية بدمج كليات الشريعة مع كليات الأنظمة وتثقيف القضاة كاشفا عن وجود بعض المواد في اللوائح تعطل نظام المرافعات القضائية. وفي تعليقه على مداخلة عن المصلحة في تفريق زوجين لديهما اطفال بسبب عدم تكافؤ النسب قال د. طلعت دويدار: اننا نحترم القضاء لكن المسألة محل خلاف وأورد امثلة تدلل على ان كفاءة الدين هي الاساس.
واستهل د. طلعت دويدار أستاذ المرافعات بقسم الانظمة بجامعة الملك عبدالعزيز محاضرته «المصلحة في نظام المرافعات القضائية» بالقول ان نظام المرافعات الشرعية يقوم على الانضباط الشديد في المصطلح لكي يعطي كل حق حقه مضيفا ان الشريعة الاسلامية صالحة للتطبيق في كل زمان ومكان وان وجدت امور لانعلمها مستقبلا فانها تدخل ضمن السياسة الشرعية.
وعن المصلحة قال د. دويدار ان المصلحة هي الحق في الدعوة والمصلحة في الدعوة ليس هي الحق في الدعوى فهي في الدعوى تنقسم الى قسمين جلب نفع او دفع ضرر وهذا يقدره القاضي من خلال اطلاعه على صحيفة الدعوى والادلة المقدمة التي تحدد قبول القاضي للدعوى او ردها وهل هي كيدية أو صورية.
واشار الى ان الدعوى تكون على ثلاثة اصناف اقامة دليل او هدم دليل او حفظ دليل. وقال: اننا نطالب ان يكون هناك تأهيل للقضاة وبرر ذلك بقوله «القاضي الكفؤ هو القاضي الفطن والمستشرق للمستقبل من خلال معطيات الحاضر.
د. دويدار لفت الى ان المصلحة في الدعوى شديدة التخصص وهي عمدة الافكار في نظام المرافعات.
واضاف: فكرة المصلحة لاتنبثق عن الشريعة الاسلامية فالشريعة عرفت المصلحة بانها «جلب النفع او دفع ضرر» وهذا يعني اننا امام نقطة شديدة العمومية فلا دعوى بدون مصلحة اما دفع او جلب لكن يجب ان يكون النفع مشروعا والمشروعية هي التي لاتتعارض مع الشريعة اما تطابقا او تعارضا او اخرى بين الاثنين.
واضاف: الضرر قد يكون مشروعا ايضا مثل الضرر الذي يقع على مواطن عندما تنزع ارضه للنفع العام. والموازنة بين النفع والضرر يجب ان تقاس بسنة النبي صلى الله عليه وسلم بأخذ اخف الضرر. واشار النظام لايختلف مع الشريعة وهناك ندرة في الاحكام التي تتعارض مع الشريعة مثل انظمة البنوك.
واضاف د. دويدار ان الشريعة اقرت المصلحة المعنوية كما اقرت المصلحة الحسية واستشهد على ذلك بقصة جلسة الحكم بين الخليفة علي بن ابي طالب واليهودي على الدرع امام الخليفة عمر بن الخطاب وكيف ان علي رضي الله عنه لم يرضى بقول الخليفة عمر له اجلس يا ابا... بالكنية دون اسمه الصريح كما فعل مع اليهودي.
وقال ان الاسلام حفظ حق الموازنة بين الخصوم وهذا الوجه الادبي في المصلحة اما المصلحة المادية فهي قيمة الدرع المتنازع عليه. لذلك سميت هذه القاعدة المستنتجة من هذه الواقعة «مدرسة عمر بن الخطاب».ولفت د. دويدار الى ان المصلحة قد تكون عامة وخاصة ولكن لاتختلف في المعنى لكن تختلف في المدى ففي المعنى تعني «دفع أو جلب» اما في المدى تعني «شخص او طائفة» لكن يكونو غير معنين بالاسم.
أضف تعليقك