حياة الازدواجية
مرام سالم
المشهد الاول شاب يصلي في احد المساجد وعندما انحنى للركوع ظهر سلسال يلبسه على عنقه او عدة سلاسل ونظر اليه رجل مسن واسرع في صلاته وخبأ ما كان لا يريد ان يراه احد، وعند خروجه انزل القبعة ونفش شعره ذلك القناع الذي لبسه في المسجد يشي ان الحياة بازدواجية في الشكل الخارجي ووصلت للفكر، فكثير من حولنا تكون لهم اكثر من حياة واكثر من قناع فالشخص الواحد يتلون ويتغير بحسب المجتمع الذي يعيش فيه وبحسب المكان الذي يتواجد فيه ويخبئ صورته الحقيقية خلف الاقنعة. المسؤول لابد ان يظهر امامنا بقناع الحزم والصحفي يظهر لنا بما يكتبه ويحقق فيه انه صاحب رسالة سامية ينشر الحقيقة في حين انه يبحث عن السبق الصحفي وذلك غيض من فيض. وهم كثيرون وقد اكون منهم فالمجتمع يرفض ان تكون خارجا عنها برأيك في موضوع ما او تكون معارضا لفكرة يتبناها المجتمع وبالمقابل تجد صعوبة الانفصال عن مجتمعك وبالتالي يصبح عليك ممارسة لعبة التخفي بالاقنعة لكي تقنع مجتمعك وترضي نفسك وهل الحل الطبيعي هو بالحياة الازدواجية والخوف مع مرور الوقت بالاستمرار في سلك الطرق الملتوية للهروب من المجتمع وسخطه ان تضيع شخصية الفرد الحقيقية وما يعاني منه المجتمع اليوم من سلوكيات شاذة من الشباب وتصرفات غير محسوبة من اصحاب المناصب العليا وتصدعات الاسرة وتفككها شاهد حي على مدى الضياع الذي نعيشه وجهل الانسان بحقيقة قدراته.
أضف تعليقك