إنها مرفوضة.. أين عين المسؤولين عنها
أمينة الذبياني
إننا مسلمون شعارنا المحبة والعطف والسلام لكل من حولنا بصرف النظر عن الجنس والدين.. وفي تاريخنا الاسلامي العديد من المواقف التي تدل على سماحة هذا الدين وعدم قبوله بالظلم..
ولكن ما شاهدته منذ ثلاثة اسابيع ما زلت اشاهده يومياً أثار دمي واحسست بقلبي ينفطر من هذا المنظر الذي لا اظن ان ضمير أي مسلم سيسمح به.
جماعة من الناس تدل ملامحهم على انهم من شرق آسيا يفترشون الرصيف في احد الشوارع الرئيسية في مدينة جدة.
في بداية الأمر توقعت انهم مجموعة من الحجاج الذين تخلت عنهم حملاتهم حسب ما نسمع عن هذه المواقف ونقرأ في الصحف وتساءلت اين وزارة الحج من مثل هذه التجاوزات التي لا ترضي أي مسلم.. وهل في المشاعر الدينية نصب؟ لا حول ولا قوة إلا بالله.
ولأنني فتاة ممنوع عليها الاقتراب اكثر من اللازم من اي حدث لم استطع ان اقف لأسألهم عن قصتهم او معاناتهم رغم فضولي وشفقتي اللذين كانا يلحان علي ولكنني بدأت بالسؤال عنهم من قريب وبعيد حتى علمت انهم من العمال الذين استقدمتهم احدى الشركات للعمل بها ثم تخلت عنهم وتركتهم في الشارع بلا مأوى او مأكل ومشرب.
يا إلهي.. أين نحن؟ هل يسمح ديننا بمعاملة الأجير هكذا؟
وكيف سيكون شعور هؤلاء تجاه المجتمع السعودي الذي فئة منه كانت السبب فيما يعيشونه؟
وسؤالي هنا: أين وزارة العمل والعمال؟
ما دور سفارتهم؟
أين الشرطة؟
أين حقوق الانسان؟
نحن في مملكة الخير لم نر مثل هذه الظاهرة أبداً «الافتراش في الشوارع مستحيل» واصبحت المشكلة اكبر من ذلك الذي اصاب عقلي وعيوني بجنون هو رؤية الزي السعودي معلق خلف المكان الذي هم مفترشون فيه.
فسألت نفسي بماذا يفكر ّهؤلاء؟ اذا كان احد تبرع لهم به لماذا لم يضعونه في حقائبهم؟
هل هذا شعار ينادون به؟ ام توضيح فكرة ما.. أتمنى أن لا تكون هي الفكرة التي افكر فيها.
ارجو من المسؤولين الاهتمام بهذا الموضوع حيث انها تمس مجتمعنا الاسلامي والوطني خاصة في الوقت الراهن حيث الاعلام الغربي يرمي علينا السهام من كل الجهات.
أضف تعليقك