لا خصوصية في التخصصي
* ياسر عبدالله محمد
تقوم بعض الادارات الحكومية بقصد او بدون قصد بسن اجراءات ليست من النظام في شيء بل قد تتجاوز النظام الى انتهاك واضح وصريح لحقوق الانسان وخصوصياته دون مراعاة ذلك ودون النظر في عواقب ما تقوم به رغم انها وضعت وانشئت خدمة للناس وقضاء لحاجتهم.
ما دعاني لذلك هو قيام احدى الادارات لاحد المستشفيات التخصصية في المنطقة الغربية بعمل اخترقت فيه خصوصيات كل من يدخل بوابة هذا الصرح الطبي الكبير بل خالفت تعليمات وانظمة وزارة الصحة بحفظ حقوق الناس وخصوصياتهم وان للمريض والمراجع حرمة لا يجوز انتهاكها من خلال تركيب كاميرات تقوم بالرصد بالصورة والصوت في كل انحاء المستشفى بواقع 150 كاميرا.
وان كنا نتفهم طبيعة عمل كاميرات المراقبة واهميتها الامنية في بعض المواقع مثل المستودعات والصيدلية والاماكن التي يخشى فيها من انتهاك لامر يرفضه القانون، الا انني اتساءل عن اهميتها في تسجيل الاصوات خاصة انها ذات نظام التقاط عال يصل مداه لغرف المرضى وتسجيل ما يدور بين المراجعين وكذلك اهميتها في غرف الموظفين وممرات المستشفى المختلفة؟
الامر الغريب ان المراجعين اضناهم البحث عن حبة وجرعة دواء فجواب صيدلية هذا المستشفى الكبير دائما غير متوفر بينما يتم استبدال كاميرات لم يمض على تركيبها اشهر بأخرى حديثة توافق وتوائم رغبات الادارة.. اليس الاولى بها ان تصرف ذلك المبلغ في امر آخر له علاقة بالمريض بدلا عن انتهاك خصوصيات الناس؟ الامر نضعه بين يدي معالي الوزير ومدير الشؤون الصحية بمنطقة مكة المكرمة.
* مكة
أضف تعليقك