كشفت سر تحولها من معلمة جغرافيا الى فضاء الفن
نجوى كرم: غنيت اللون البدوي لانتمائه للعرب جميعا
علي فقندش (الدوحة) تصوير: سمير أبو راشد
سطع نجم الفنانة اللبنانية نجوى كرم أو «شمس الاغنية» كما يسميها محبوها في سماء مهرجان الدوحة وكررت عادات النجاح المنتظرة منها دوما. نجوى التي تألقت على خشبة المسرح تألقت ايضا في مؤتمرها الصحفي الذي ادارته الزميلة امل عبدالملك والذي كان منه اعلانها عن المستوى الجيد والرفيع لمهرجان الدوحة الغنائي الذي كررت مشاركتها فيه هذا العام. جاء تأكيدها على غناء اللهجة العربية البيضاء في اغنياتها التي وجدتها في اشعار الشاعر السعودي سعود شربتلي بعد ان كانت متمسكة بالغناء بالعامية اللبنانية فقط.. وعن هذا قالت لـ«عكاظ»:
- نعم كنت بالفعل متمسكة بهذا الخط الى ان التقيت الشاعر سعود شربتلي بعد تجربة من اللون البدوي الذي لا نستطيع تحديد هويته ولاي بلد عربي ينتمي فالعرب كلهم ابناء حاضرة وبادية والغناء البدوي من الممكن نسبه الى اي عربي ثم كان لقائي مع الشاعر سعود شربتلي عن طريق الملحن وسام الامير حيث اثمر لقاؤنا المشترك نحو سبع اغنيات حتى الان..
بدايتك كان في التدريس ومنها الى الغناء كيف كان التحول ومن هم فرسان هذا التحول؟
- تخرجت وعملت معلمة في الابتدائي وكنت اعلم الاولاد الحياة الفنية والغناء والدبكة وكذلك الجغرافيا والرياضة البدنية وكنت احب مهنة التعليم واعلمها بحب وكان الاطفال يحبونني وكان عندي موهبة الفن لكن داخل حدود الاهل وبتشجيع من اختي وصهري تقدمت لبرنامج «ليالي لبنان» الذي من خلاله اكتسبت التشجيع والثقة وعرفت ان الفن هو طريقي الحقيقي ومن ثم بدأت خطواتي العملية بالدخول في عملية تحضيرية في معهد الموسيقى لمدة عامين على يد الاستاذ فؤاد عواد ثم دراسة على يد الموسيقار الراحل زكي ناصيف لمدة سنتين ايضا وبعدها تركت التعليم واتخذت الفن طريقا واسير فيه بنفس الحب والتفاني كما كنت في التعليم.
لقب شمس الأغنية
اتخذت لقب شمس الاغنية باكرا كيف جاء ذلك؟ وما هو ارتباطك بهذه الشمسية؟
- جاء اللقب بعد اغنية «مرحبا ياليل» وهو لقب لافت اطلقه علي الاستاذ جورج ابراهيم الخوري بعد انتشاري من لبنان الى العالم العربي وهو لقب اعتز به لانني احب الشمس والنهار.
اللهجة اللبنانية
معظم الفنانين يغنون اكثر من لهجة وفي لبنان يفعلون ذلك لكن انت تهتمين باللهجة اللبناني في الغالب رغم غنائك لنصوص سعودية؟
- انا محبة للهجة اللبنانية واجد نفسي فيها كثيرا فهي لوني وبلدي ولوني المحبب الذي عرفني به الجمهور وهو اللون البدوي اللبناني او الجبلي هذا غير الاغاني الكلاسيكية والطربية وانا الان مازلت مرتبطة باللهجة والاغنية اللبنانية بشكل اكبر رغم خروجي عنها احيانا.
ما نوع الاغنيات التي تحبين سماعها؟
- احب ان اسمع اولا الاغاني الكلاسيكية التي تعطي متعة وتعلم خاصة السيدة فيروز والسيدة ام كلثوم.
الاستعراض الكبير
بماذا تحلم ان تقدم نجوى كرم بعد تلك المرحلة؟
- أحب تقديم استعراض يفيد الاغنية ويضع لها معالم جديدة.
انا والشائعات
انت من اكثر الفنانات اللاتي عانين من الشائعات كثيرا كيف تتجاهلين تلك الشائعات الآن؟
- بالفعل انا عانيت منذ اول ظهوري من الشائعات كثيرا وكانت متعبة وكثيرة وقد انفعلت بها في وقتها ولكن مع الوقت استطعت ان اتحصن من هذه الشائعات واعرف كيف اتعامل معها الان واصبحت محصنة جدا من اي اشاعة..
ماذا عن حياتك الخاصة الان؟ هل هي اكثر هدوءا اليوم؟
- من ناحية الاهل فانا مرتبطة بأهلي كثيرا اما من ناحية الحياة الزوجية فحظي ليس جيدا ودخلت تجارب غير جيدة.
السينما
ذكرت حبك للاستعراض. فماذا عن السينما الم تجذبك؟
- السينما جذبتني في وقت ما واتطلع اليها ولكن لم ادخل بجدية الى هذا المشروع او ربما لم يعرض علي المشروع الذي يشدني.
ما الذي يضايقك في الفن؟
- يتعبني في الفن انه يأخذ كل وقتي لانني احب الاتقان وكل وقتي اعطيه للفن ولذا هو يؤثر على حياتي الاجتماعية.
احسن مطربة
ما هي ذكرياتك عن جائزة احسن مطربة عربية؟
كان ذلك عن أغنية «شو مغيرة» في مهرجان اوسكار الفيديو كليب في دورته السادسة وهي ذكرى عزيزة علي لانها جاءت من مصر ووسط منافسات كثيرة.
الغناء بالسعودي
لنعيد للغناء بالكلمة السعودية ما هو تقييمك لتجربتك المشتركة مع الشعر السعودي؟
- كما قلت انا سعيدة بذلك وقد تعاونت مع الشاعر سعود شربتلي في اغنية «ماعاش من زعلك» وهو تعاون ناجح وجاء بعد ان قادني رأيي ان غنائي باللون الجبلي اللبناني قد لا يحتاج تعاون من جنسيات اخرى ولكن الحمد لله تعاونت مع شعراء من مصر كأحمدشتا ومن السعودية كسعود شربتلي وكانت تجارب ناجحة .. اشكر الظروف التي جمعتنا في ذلك ورغم تلك التجارب احب تقديم لهجتي اللبنانية كرسالة وطنية.
ماذا عن البومك الجديد ولماذا كان التأخير؟!
- تقريباً هو بحكم الجاهز ولكن التوقيت الذي وصلت الشركة اليه هو شهر مايو القادم لكن هناك اغنية منه تم تصويرها وهي لدى الفضائيات اليوم ..
ماذا عن رأيك في تجربة لطيفة الاخيرة مع زياد الرحباني في المسرح الغنائي وفي الكاسيت مؤخراً؟
- اوه انها تجربة وعمل مشترك جميل وعلى كثير من الأهمية وكم تمنيت ان اعمل في مسرح الكبار (الرحبانية) واتمنى تحقيق نجاحات اكبر للزميلة لطيفة التي احسدها على نجاح عملها مع زياد الرحباني.
سئل فنان العرب محمد عبده عن مصير (الدويتو) المفترض بينكما الذي كان من كلماتك انتِ وقال ان الفكرة كانت مرتبطة ببرنامج لصالح شاشة LBC وانه عندما لم يتم البرنامج وجدت فكرة الدويتو نفس المصير ..
- نعم كان هذا هو واقع الحال ولقد استعديت واياه للحدث وكانت بالنسبة لي خطوة جميلة تضاف لي ولمشواري في تعاملي مع الكبار بعد عملي المشترك مع الاستاذ وديع الصافي الاب الروحي لعالم الموسيقى والغناء لدينا في لبنان الى جانب مشروعي المتعثر حتى الآن مع ملحم بركات بفعل الأوضاع غير المستقرة في لبنان بلدي الجميل رغم كل شيء الذي لا اقبل ان نزايد عليه احد لا سيما هذه الأيام التي علا فيها صوت المزايدين على وطني.
قيل انك غنيت في ملهى ليلى بأحد فنادق تونس وان البعض وربما كنا نحن منهم يستنكر عليك هذا وانت نجمة كبيرة ومن ابرز علامات الغناء العربي في مهرجانات الاغنية الكبيرة؟
- نعم اولاً احب ان اقول ان الغناء في الفنادق والملاهي الليلية (اماكن السمر) ليس عيباً في حق الفنان من وجهة نظري شريطة ان يكون في هذا المكان محبون لهذا الفنان او غيره ولفنه .. ثم ان هذه الحالة بالنسبة لي كانت مختلفة حيث كنت هناك وافراد فرقتي الموسيقية في ارتباط فني و (علقت) الحرب الاخيرة في لبنان ولم استطع العودة انا وفرقتي وكان المطار مغلقاً كان من المفروض ان اكون انا المسؤولة عن الفرقة واعاشتهم لذا كنت موجودة في كل مكان بتونس وغنيت من اجل بلدي وفني ومن اجل فرقتي الموسيقية المتواجدة معي.
أضف تعليقك