رئيس المعهد العالي للفكر الاسلامي:
الاعتقادات الخاطئة اساءت للاسلام والمسلمين
وديان عدنان قطان (ترجمة)
يرى المفكر الاسلامي العالمي د. عبدالحميد ابو سليمان رئيس المعهد العالي للفكر الاسلامي بالولايات المتحدة الامريكية ان هناك احداثا مرت بالأمة الاسلامية والصقت بها التهم الباطلة، وجعلت الاسلام مرادفاً للارهاب، وانتهت بالاساءة لشخص النبي الكريم صلى الله عليه وسلم. ويقول تركنا منابر الخطاب والدعوة لمن هم ليسوا اهلاً لها مما ادى لقطع جسور التعاون والتواصل بيننا وبين الآخرين. كان هذا ضمن حواره لمجلة «الدعوة» التي تصدر باللغة الانجليزية والتي ركز على تكوين صورة عن اهم التحديات العالمية التي تواجه الاسلام والمسلمين.
بصفتك قائماً على مؤسسة فكرية اسلامية عريقة ما هي اهم الاشكالات والتحديات التي تواجه امتنا الاسلامية حالياً؟ وما هي اهم القضايا التي يهتم بها المعهد؟
- إن المعهد العالمي للفكر الاسلامي هو مؤسسة اسلامية ثقافية مستقلة بالولايات المتحدة الامريكية ولها عدة فروع في البلاد العربية والاسلامية. من اهم قضايانا هي قضية استنهاض الامة من الناحية الثقافية والتربوية، لمحاولة فهم طبيعة الثقافة لكن الاهم من ذلك التحديات التي تنشأ عن قصور اداء الأمة ذاتها مما يعطي الفرصة للآخر لبث سمومه، واقتناص مواطن الضعف لدى امتنا الاسلامية وهذه هي الاشكاليات الأهم والأقوى التي يجب علينا ان نعيد النظر فيها حتى نتمكن من تخطيها.
وهل القصور في الاداء الفردي هو ما ادى الى تشوه الصورة الخارجية للأمة الاسلامية؟
- بالتأكيد ان حال الأمة وافرادها يصب في شيء واحد، فعلاقة الفرد والامة علاقة تبادلية، وقصور الاداء لأحدهما يغير كليهما وبالتالي اوضاعها ككل مما ادى لسوء فهم الآخرين للاسلام مما اشاع عليه التهمة.
وما هي اهم الاعتقادات الخاطئة التي اساءت للاسلام والمسلمين وادت لاشكالية سوء الفهم
- إن المشكلة الحقيقية تكمن في ان بعض الاشخاص يأخذون بعض الألفاظ والنصوص القرآنية متجزئة من محتواها وتكون مدخلاً لهدم اعمدة الأمة.
وما هي مضادات الانفتاح غير الرشيد على الغرب وثقافاته؟
- ان الثقافة والتربية الغربية خطر ينتظرنا مع اول غفلة منا، فالثقافة الفردية التي تربينا عليها مأخوذة عن مفاهيم مجتمعات مشاكلها مختلفة عنا، وصلوا لمنطقة سالمة من العمل حتى أنموا الاكتفاء الذاتي لمجتمعاتهم علينا ان نأخذ ما يناسبنا فقط والاستغناء عما لا يلائم طبائعنا.
ماذا عن مكانة المرأة في الاسلام والتي احاطتها هالة من الاتهامات؟
- اننا دائماً ما نضع المرأة العربية في مقارنة مع المرأة الغربية، رغم الاختلاف بينهما، فالمرأة الغربية اضطرتها مفاهيمها الحضارية للخروج لغير مكانها وهو المنزل، مما عرضها لظلم يستمر لقرون، فوضعها يستمر من سيئ لأسوأ فقد انتهكوا كرامتها، ويريدون ان ينتهكوا كرامة المرأة المسلمة. اما الاسلام فقد بني اساساً على تكريم الانسان رجلاً كان ام امرأة وانهما سواسية في الحقوق متكاملان في الواجبات متماثلان في كل شيء لكل منهما دوره المكمل في المجتمع، فمثلاً الاسلام لم يحرم على المرأة العمل، ولكنه ينظم حياتها لتناسب طبيعتها من حيث تأدية دورها اولاً كأم وزوجة ثم الخروج لحقل العمل.
وهل لنا من مخرج لأزمة أمتنا الاسلامية بعيداً عن الحروب الثقافية التي تشن ضدنا؟
- ما يدور من حرب ضدنا ليس شيئاً جديداً، لكنها مواجهة قديمة تخف حدتها، وترتفع طبقاً لظروف العصر. اصبح العالم الاسلامي هو التوجه نحو النفوذ والهيمنة الاستعمارية، ولعل من اهم اسباب اثارة هذه المشكلة ما يحدث في الظروف العالمية، منذ احداث سبتمبر وحتى احداث العراق وافغانستان واخيراً الاساءة لشخص النبي الكريم.
أضف تعليقك