سكان بغداد يصطفون لشراء الكيروسين والمواد الغذائية قبل تنفيذ الخطة الأمنية
رياض سهيل (بغداد)
تجمع عدد كبير من المواطنين في أحد أزقة شارع فلسطين شرقي بغداد على عربة ذات خزان حديدي يجرها حصان لشراء النفط الابيض بالثمن الذي يراه البائع مناسبا.
ووقف المواطنون ، ومن بينهم نساء وأطفال ، يحملون خزانات ذات سعات متعددة في طوابير انتظار لشراء النفط الابيض (الكيروسين). وقال السيد حمدي ( 52 عاما) وهو يحمل بيده خزانا سعة 40 لتر إن “ فصل الشتاء ما زال مستمرا ونخشى انقطاع النفط والغاز السائل خلال تنفيذ الخطة الامنية التي تعتزم الحكومة العراقية تنفيذها في بغداد.” وأضاف “ لا نستطيع الاعتماد على المدافئ الكهربائية بسبب الانقطاع المستمر للتيار الكهربائي , ولذلك اريد شراء كمية كبيرة من النفط وبأي ثمن لحاجتنا الماسة اليه في ظل هذه الظروف.”
من جانبها قالت السيدة أم بان “ نحن نعاني من شحة في المحروقات كما نعاني من شحة الكهرباء ونريد تخزين ما يكفينا من الوقود قبل أن تشرع الحكومة في تنفيذ الخطة الامنية في بغداد.”
وأضافت “ سأشتري النفط بأي ثمن واخزنه في البيت , خصوصا بعد أن سمعت أن الحكومة تريد تنفيذ الخطة قريبا , ونخشى الا يصلنا النفط او الغاز.”
وبدأ البغداديون بشراء المحروقات وتخزينها في منازلهم رغم اعلان الحكومة عن وجود لجنة تقوم بتقديم الخدمات للمواطنين خلال تنفيذ الخطة , كما ان المواطنين يقومون بشراء المواد الغذائية وتخزينها في منازلهم لنفس الغرض.
أبو نعمان ( 47 عاما) من اهالي حي الدورة جنوب بغداد يقول انه قام بشراء مواد غذائية كالارز والسمن والشاي والسكر ومساحيق الغسيل ومعلبات تحتوي اطعمة متنوعة واحتفظ بها في داره , وأنه ما زال يشتري المزيد خشية اختفائها من الاسواق مع بدء تنفيذ الخطة الامنية.
وأوضح أن “ ما جعلني اقوم بذلك هو ان الحكومة ألمحت إلى أنها ستقوم بغلق الحدود اثناء تنفيذ الخطة , وهذا يعني ان المواد المستوردة لن تدخل للعراق, كما ان لنا تجارب سابقة خلال فرض حظر التجوال وما نعانيه من نقص في الغذاء وحتى الدواء جراء الحظر.”
وفي الاطار نفسه قال الحاج ابو علي “ 61 “ عاما صاحب محل لبيع المواد الغذائية والحبوب في بغداد إن “ المواطنين يقبلون على شراء مواد الارز والسكر والسمن والفاصوليا والعدس والحمص لسببين الاول لانهم يستخدمونه للطبخ كنذور خاصة خلال شهر محرم إضافة إلى قيامهم بتخزينه في منازلهم تحسبا لاختفاء هذه السلع خلال تنفيذ الخطة الامنية.”
وأضاف أن مواد البطاقة التموينية التي توفرها وزارة التجارة غير كافية لسد حاجة المواطن الغذائية خصوصا وانها تأتي متقطعة وغير مستمرة.
من جانبه قال صلاح حسن “ 33” عاما صاحب محال في البياع جنوب غربي بغداد ان المواطنين يقبلون على شراء المعلبات التي تحتوي اللحوم بأنواعها والاجبان والمعلبات الاخرى والمساحيق.
وأضاف “ أنا ابيع يوميا كميات كبيرة من هذه المواد , بسبب الاقبال الشديد خصوصا خلال اليومين الماضيين حيث يتوقع الناس ان تكون هناك شحة في هذه المواد خلال تنفيذ الخطة الامنية ويتوقعون ايضا انهم لن يستطيعوا الخروج من منازلهم بسبب توقعاتهم بفرض حظر التجوال خلال تنفيذ الخطة , لذلك يقومون بشراء هذه المواد وتخزينها في دورهم.”
أضف تعليقك