مركز حي لكل 35 ألف نسمة
أمين مراكز الأحياء بمنطقة مكة: لجان لإصلاح ذات البين بعيدا عن المحاكم والشرط
عدنان الشبراوي (جدة)
أوضح الأمين العام لجمعية مراكز الاحياء بمنطقة مكة المكرمة المهندس ابراهيم رمل ان مراكز الاحياء بدأت في توسيع مشروع انشاء لجان لإصلاح ذات البين لحل الخلافات الاسرية ومشاكل الحي بعيدا عن اقسام الشرط والمحاكم، مؤكدا نجاح مراكز الاحياء في حل قضايا نزاع ومشاجرات وحالات عنف وطلاق من خلال لجان موجودة حاليا تعمل داخل المراكز وتسعى الآن هذه اللجان لتصبح نواة لإصلاح ذات البين. أبان المهندس رمل في حديثه لـ «عكاظ» ان مراكز الاحياء تحتفل هذه الايام بمناسبة عودة صاحب السمو الملكي الأمير عبدالمجيد بن عبدالعزيز أمير منطقة مكة ورئيس مجلس ادارة جمعية مراكز الاحياء سالما معافى من خلال مشاركتها في الاحتفالات الشعبية لاسيما ان سمو الأمير عبدالمجيد هو صاحب فكرة مراكز الاحياء عندما بدأت في المدينة المنورة إبان توليه امارة المدينة ثم نقل الفكرة الى منطقة مكة، ولاقت فكرة مراكز الاحياء اقبالا طيبا وتفاعلا من الاهالي وحظيت بدعم سموه، اذ بدأت الفكرة بانشاء ثلاثة مراكز ثم تطورت لتصل الآن الى 12 مركزا حيا بمكة و 11 بالطائف و 13 بجدة وستتضاعف بنسبة 50 - 80% هذا العام بافتتاح مراكز جديدة. وعن الخطط المستقبلية قال المهندس رمل هناك حاجة لمركز حي لكل 35 ألف نسمة، وبالتالي جدة تحتاج الى 65 مركزا ومن المتوقع ان يصل عدد المراكز الى 20 مركزا في جدة نهاية عام 1428هـ. ويتكون المركز بتنسيق واتفاق بين الاهالي وتكون في المركز لجان ثقافية واجتماعية ورياضية وترفيهية وخدمات عامة وانشطة نسائية ويشارك في مركز الحي عمدة الحي والبلدية والشرطة الواقعتان في نطاق الحي اضافة الى نخبة من أهل الحي يشكلون الاعضاء ويتم اختيار مجلس الحي بالانتخاب.
واضاف م. رمل تعد مراكز الاحياء عاملا اساسيا في عملية التغيير الاجتماعي حيث انها اسلوب ووسيلة لتقديم الخدمة الاجتماعية لافراد المجتمع كما انها تهدف الى تشجيع سكان الحي على ايجاد الحلول المناسبة لمشاكلهم بأنفسهم كون مركز الحي هو البوتقة التي يتم من خلالها تقديم خدمات مختلفة للاهالي في الجهات الحكومية والخاصة.
وقد نجحت مراكز عديدة في ذلك وعلى سبيل المثال مركز حي الصفا الذي نجح خلال هذا الشهر في احتواء خلاف عائلي كبير كاد ان يتحول الى جريمة قتل، كما احتوى نزاعا بين عائلتين تطورت فيه الخصومة بين طلاب في الابتدائية الى المتوسطة ثم الثانوية ثم اولياء الامور فاستطاع مركز الحي حل هذا الخلاف وتقريب وجهات النظر وهو الدور الحقيقي والمطلوب لمراكز الاحياء.
وتطرق المهندس رمل الى الاسباب التي تؤدي لنجاح مراكز الاحياء فقال يجب أولا على اعضاء مركز الحي معرفة ظروف الحي الطبيعية والاجتماعية وعليهم ان يقدموا برامج واقتراحات واضحة لاسيما ان المجتمعات الحديثة للاسف باتت تفتقر للروابط العميقة بين افرادها بعد ان طال التفكك العلاقات الاسرية وضعفت علاقات الجوار وفرغ مفهوم الحي من معناه ما عمق العشور بالغربة وولد النفور والتباعد وقضى على تلك الروابط الاجتماعية.
واستشهد المهندس رمل بما قاله صاحب السمو الملكي الامير عبدالمجيد بن عبدالعزيز عن مراكز الاحياء حين قال: «يدرك الجميع اهمية التعاون وهو احدى الركائز الاساسية لديننا الحنيف الذي دعانا الى التكاتف من اجل صناعة مستقبل أمة تسوده العزه والكرامة مبني على صدق وعزيمة رجالها،
واخلاص العمل لله عز وجل ولا فرق بين كبير ولا صغير فالجميع شركاء في الواجب والمسؤولية في بناء مجتمعه وعون اخوانه واصلاح ذات بينهم من الاخذ بأيديهم الى مافيه الخير والصلاح بما يعكس حضارة ديننا ورقي مجتمعنا». موضحا سموه ان فكرة مراكز الاحياء جاءت لتوطيد التواصل بين الفرد والمحيط الذي يعيش فيه واتاحة الفرصة له ليقوم بدوره في تنمية مجتمعه وتطويره والمحافظة على مكتسباته ومنجزاته ونشر الوعي والاخلاق الفاضلة بين افراده من اجل رفعة الوطن والشعور بالانتماء الفعلي له.
أضف تعليقك