مداولات
وأخيراً حدث ما نرجوه
وأخيراً نجح الكتّاب الذين تناولوا الكتابة عن صناديق الاستثمار التي أطلقتها البنوك السعودية بالنقد الشديد لنتائجها الهابطة، وكانت الدعاية لهذه الصناديق أنها الملاذ الآمن أو الأفضل لاستثمار أموال المواطن الذي لا يرغب في ولا يعرف المضاربة بالبورصة، وكان المتداول أن هذه الصناديق تديرها أجهزة كفؤة وذات خبرة في الاستثمار، ولكن الذي اتضح أن ذلك لم يكن صحيحاً، وأن خسارة أغلب هذه الصناديق تماثل نتائج أسوأ المضاربين، وإلى أهبط من 60%، إضافة إلى ذلك العمولات التي يتقاضاها الصندوق على الإدارة وعند البيع أو الشراء. كلام كثير قيل، والحمد لله أن تلك الكتابات والشكاوى المرتفعة إلى مؤسسة النقد وسوق المال للتدخل الجدي والتفتيش على أجهزة تلك الصناديق وكفاءة مديريها وجدية ودقة عملياتها لقيت تجاوباً، بل إن بعضهم طالب البنوك بالتعويض عن المشتركين في صناديقها، إذا ظهر إهمال أو استغلال. وقد أصدر سوق المال مؤخراً عدداً من التشريعات التي تنظم العمل في الصناديق الاستثمارية في البنوك السعودية.
لقد أفرحني ما نشرته جريدة «الشرق الأوسط» (26/12/2006) بتأكيد مصرفيين سعوديين متخصصين على أن لائحة تنظيم العمل في الصناديق الصادرة من سوق المال مؤخراً تعطي مرجعاً تشريعياً (قانونياً) واضح المعالم والتفاصيل لأعمال الصناديق. وأضاف الخبر أن البنوك ستبدأ في اتخاذ خطوات لترتيب أوضاع الصناديق حسب اللائحة، والذي يريده المستثمر التفتيش والتدقيق النزيه وكشف أي تلاعب حصل ومنع ما يمكن أن يحدث مستقبلاً.
أضف تعليقك