أشواك
اتقوا الله
إن مناصرة المرأة للعمل لا يعني تقديمها كسلعة استهلاكية لضعاف النفوس والباحثين عن المتع.
فكثير من الفتيات الصغيرات الجميلات (والمحتاجات للعمل) يجدن في طريقهن ذئاباً ارتدوا ملابس رجال، تفيض نفوسهم بذئبية مستفحلة وكأنهم صيادون خرجوا لاقتناص فرائس تشبع شهوتهم.
والمشكلة الأساسية في هذه النوعية جزمهم أن الباحثة عن العمل يمكن أن «تتساهل» في شرفها بينما يغيب عنهم أن «المتساهلة» في شرفها ليست في حاجة لأن تنهض من الصباح الباكر وتقضي جل نهارها من أجل أن تعمل لتتقاضى راتباً مقابل عملها، فالمتساهلة لا تحتاج لكل هذا العنت بل تستطيع أن تجني راتب شهر كامل بوسيلة أخرى.
مناسبة هذا التحذير ما ظهر أخيراً من إعلانات تنشر عن وجود شركات توظيف يتم خلالها توجيه الفتيات الجميلات للعمل كسكرتيرات في شقق على أنها مكاتب بينما لا يوجد في هذه الشقة إلا المعلن (صاحب العمل). ومهما كانت النية حسنة لدى صاحب العمل فإن عمل المرأة يجب أن يكون في النور وفي إطاره القانوني والتشريعي. بمعنى أن تكون ضمن هيكل إداري يكفل لها الحماية النفسية والبدنية والمادية..
وإذا كان العمل يقتضي هذه الصورة فلابد من إشراف مكتب العمل على توجيه الموظفات لمثل هذه المكاتب وفق شروط تخضع رب العمل للمساءلة في حالة الإضرار أو التحرش. أن لا يكون العمل قائماً بهذه العشوائية المريبة، أقول مريبة لعدم اشتراط الكفاءة في المتقدمة للوظيفة.
اتقوا الله في حاجة الناس ولا تستغلوا ظروفهم القهرية لإشباع نزوات عابرة.
أضف تعليقك