الجهات الخمس
مزاين الإبل
ليسمح لي الزميلان العزيزان صالح الشيحي وعيسى الحليان أن أتطفل عليهما وأدلوا بدلوي في ظاهرة مزاين الابل التي كتبا عنها في اليومين الماضيين!!
الظاهرة لم تهبط من السماء فجأة بل ان بذورها متجذرة في مجتمعنا لأنه مجتمع جاهز للاقلاع مع كل طفرة وتقليعة ، رأيناه يفعل ذلك مع المساهمات العقارية ومساهمات سوا وسوق الأسهم وكل شيء يرتفع ثمنه أو يتضخم حجمه حتى وإن كان فقاعة تنفجر لاحقا في وجهه ، وهو مجتمع لا يتعلم من أخطائه ولا يستوعب دروسه بل انه يبدو كما لو أنه يستمتع بانفجار الفقاعات في وجهه مع انكشاف حقيقة كل طفرة ومساهمة ونصبة!!
وإذا كانت ظواهر مساهمات العقار وبطاقات سوا وسوق الأسهم تتكسر في غالب الأحيان على صخور الاحتيال والتلاعب ولا تخلف وراءها غير الكوارث المالية والسلبيات الاقتصادية فإن ظاهرة مزاين الابل التي قفزت بأسعار الابل الى أرقام فلكية غير مفهومة تبرز ملامح أكثر خطورة وسلبية في تأثيرها على المجتمع لعل أبرزها إعادة إحياء النعرات القبلية خاصة مع شيوع انفراد كل قبيلة بمزاين ابلها وما يصاحب تلك المناسبات من محاورات وسجالات شعرية غارقة في التعصب!!
إن ظاهرة مزاين الابل يمكن أن تكون ظاهرة ايجابية تعيد إحياء القيم الصحراوية شريطة ألا تتحول إلى بيئة خصبة لبذر الجشع المادي وإذكاء التعصب القبلي واحياء النعرات لأنها تصبح عندها كارثة ترسم ملامح القبح لا الزين!!
أضف تعليقك