ظلال
السلام عليكم!؟
* أفتح فمي على ضياع «صوت» حين نكتشف: كأنَّ الناس يخرمون عقولهم كما «المنخل» واسع الثقوب.. كأنَّ الناس يفقدون إحساسهم بسرعة الزمن وجنون عربة الحياة، واندفاع الرغبات والأطماع نحو.... الاقتناص!
تتصلب الأسئلة في حلقي، ثم.... تتجندل: كم تبقَّى من أصوات الإنسانية في عالمنا البشري... وما هي المسافة التي قامت بين حميمية الإنسان ورغائبه.. وكم بلغ عدد مؤسسات القتل، والحروب، والتمزق فوق الأراضي المكدسة بالجثث و..... بالصفقات.. وما هي نسبة قوة وقدرة «مافيا المخدرات» وعصاباتها.. حتى صارت تبدو أكبر في القوة والقدرة من الجيوش العظمى، أو لعل الجيوش العظمى تحميها؟!!
* * *
* دعني -يا صديقي الحصيف- أجتاح صمتك المسترخي في كلمات عن: العشق الذي يدخل القلب كبرق وأمطار تشرين، فنخرج عن (كومة) الحقد الذي أغار على أراضينا العربية، وحريتنا!
ها أنت تراني الآن: قد اكتفيت بما جمعناه من «البومات» صور الزمان الواضح في غموض كل الأشياء، حتى وصلنا إلى الزمان الغامض في وضوح أقسى وأوقح الأشياء!
دعني -إذن- أحدثك عن (الدغل) الذي تعوي فيه المدنية والحضارة اليوم كالذئاب المفترسة.. وأستعيد معك ما كنا نحفظه من كلمات قديمة، كانت في مشوار عمرنا تمثل وقفات فهم، وذكاء قلب، ونضج عقل، ونبض روح.. وعلى سبيل المثال، أذكِّرك بذلك الذي صرخ يوماً قائلاً: «العالم قريتي» وكان اسمه: «توم بين» وقضيته: الأرض التي سرقها أحفاده، سواء كانوا: يهوداً، أو من سلالة «العم سام».. وكان يردد:
- «الأرض: وطني.. الإنسان: عشقي.. الحب: عنواني»!
وعليك أن تتلفت حولك، وقل «للحياد» أن يسترخي مثلك، وقل «للسلام»: رحمك الله!
* * *
* الأرض: أصبحت وطن البنادق والقنابل، والتمزق والتفرقة العنصرية، وغربة الحقيقة، واغتراب العدالة، وتفشِّي الكذب، وتمدد الظلم، والمرتع الخصب لحيوانات المخدرات!
وهكذا.. ما بين المسافة والمسافة: موت، وخلف ظل وظل: أحقاد!
الأرض: قاع.. وشفاه الناس: أغنيات مذبوحة بالصدى» حتى يعم: الصدأ!
* الإنسان: صار يرجم عمره بالخوف من الحروب، ومن الأمراض المستعصية، ومن الذبحة الصدرية (الرائجة!)، ومن الضعف أمام قوة السلاح، والضعف أمام ضعفه، ومن تسلط «الأنا».
* الحب: طفل شارد.. يركض فوق زجاج مهشم، وحينما يستريح من الركض: نكتشف أننا أدخلناه في غرفة زجاجية تشبه: «العناية المركزة»، ونتفرج عليه من الخارج!!
فماذا أقول -يا صديقي- في ختام الرسالة: السلام عليكم... وأين هو ذلك السلام؟!
* * *
* آخر الكلام:
* (إلى أين ترحل.. يقتلني الصمت؟
إلى القاع، خذني.. ولا تقتل الحلم
ولا تقتل العيد في عين طفل
يوثب هذا الزمان ليلقاك عيداً)!!
أضف تعليقك