مفتاح ضائع
المحامية في المحاكم
لو أن المرأة لا تدخل المحاكم السعودية أصلاً، لكان هناك محاذير يمكن أن تبني عليها وزارة العدل حجة لموقفها في قضية السماح لها بمزاولة مهنة المحاماة في المحاكم السعودية، فالمرأة -واقعياً- موجودة داخل أروقة المحكمة، وتمارس بشكل مباشر مهنة المحاماة -ذاتياً-، فهي تترافع أمام القاضي لتدافع عن نفسها وتطالب بحقوقها أو تشهد في قضية حقوقية لصالح أو ضد خصم آخر... وهكذا.
بما أن وزارة العدل، ممثلة في القاضي، تبحث دائماً عن العدل، والمرأة تدخل المحكمة لتترافع عن نفسها تحقيقاً للعدل الذي تنشده الوزارة، إذن ما المانع من وجود سيدة أخرى مرافقة لها تفهم في القوانين والأنظمة تتحدث وتترافع بالنيابة عنها، وتحفظ حقوقها التي قد تضيع بسبب عدم معرفتها بالتشريعات؟ أليس في هذا تحقيقاً للعدل الذي تنشده المحكمة؟ الجديد في كل هذا، هو أنه سيتم تخريج أول دفعة محاميات من جامعة الملك عبدالعزيز بعد سنة ونصف السنة من الآن، معنى هذا، أن الجدلية التي تحدث عنها وزير العدل بقوله: (متى ما تحققت المصلحة للمرأة المحامية، سنطبق ما يلزم في شأنها) ستبدأ بعد سنة ونصف السنة، عندما تواجه وزارة العدل الواقع بوجود متخرجات محاميات من جامعات سعودية ليس لهن مسمى وظيفي في دهاليزها، ولا يسمح لهن بممارسة عملهن على أرض الواقع كما يجب. وعندها، ستأخذ القضية دورتها من المناقشات الجادة والمداولات المنطقية وطرح الحجج وفي النهاية لن يقف أحد أمام سيرورة الحياة وستتم الموافقة على إصدار قانون يسمح للمواطنة بممارسة المحاماة وإصدار رخصة محاماة لها.
المطلوب هو أن يتم استباق الوقت، أي أن يتم تداول هذه القضية من الآن لإقناع الجهات المعنية بضرورة إصدار رخص محاماة للمؤهلات اللواتي تنطبق عليهن نفس المواصفات المطلوبة في المحامين بلا زيادة ولا نقصان. لأنه عندما يحين وقت تخريج الطالبات والدفعات الأولى (طلائع المحاميات الخريجات من الجامعات السعودية بمباركة وزارة التعليم العالي) يجب أن يكون القانون قد صدر لتتمكن المحاميات من ممارسة عملهن مباشرة دون تعطيل.
رجاء نرفعه إلى أصحاب القرار أن يتم إصدار رخص محاماة للواتي تنطبق عليهن الشروط والمواصفات التي تنطبق على الرجال ويسمح لهن بممارسة مهنة المحاماة مثلهن مثل المحامين على حد سواء.
أضف تعليقك