عريقات: الاجتماع مطالب بوضع آليات وجدول زمني لحل الازمة
هنية لـ «عكاظ»: نعكف على إعداد أجندة اللقاء .. والشوبكي: أبو مازن ومشعل يلتقيان الثلاثاء في مكة
فهيم الحامد- عبدالرحمن الشمراني (اريحا- هاتفيا)
أكد رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية أن النداء الذي أطلقه خادم الحرمين الشريفين لعقد لقاء بين الفصائل الفلسطينية في رحاب بيت الله الحرام حظي بقبول واجماع واسع النطاق في الأوساط الفلسطينية مشيراً إلى حرصه الشديد على المشاركة في لقاء مكة المكرمة المرتقب بهدف الوصول إلى حالة وفاق واتفاق بين جميع الفصائل والقوى الفلسطينية في الداخل والخارج .
قال هنية في تصريحات لعكاظ إن الحكومة الفلسطينية تعكف حاليا للإعداد لأجندة اللقاء والوصول إلى قواسم مشتركة بين الفصائل قبيل التوجه إلى المملكة مطالبا الجميع بعدم تفويت هذه الفرصة المهمة واشار رئيس الوزراء الفلسطيني الى أن التأخير يعود الى رغبة الفصائل فى الاتفاق على موقف موحد يتم خلاله تتويج لقاء مكة بالاتفاق.
وناشد هنية الفرقاء في الساحة الفلسطينية بضرورة ضبط النفس،وتغليب الحكمة والمنطق والتنفيذ الأمين لاتفاق التهدئة، لتجنيب الشعب الفلسطيني الاقتتال الداخلي والحرب الأهلية مشيرا إلى أن الحادثة التي شهدتها غزة سيتم تجاوزها وان الهدنة ستستمر وأن جهوداً سياسية كبرى تبذل الآن لتطويق الموقف موضحا أن الطريقة التي جرى فيها إدخال شاحنات محملة بالعتاد إلى قطاع غزة كان محل تساؤل ولكنه قال في نفس الوقت يجب تجاوز ماحصل والشروع في تثبيت الهدنة والاستعداد للقاء مكة المكرمة الذي سنثبت من خلاله أن الفلسطينيين يستطيعون تجاوز خلافاتهم والتوحد مرة أخرى لتحقيق تطلعات الشعب الفلسطيني المشروعة وفتح صفحة جديدة من العلاقات الفلسطينية الفلسطينية المبنية على الاحترام والتقدير والوئام بهدف تعزيز الوحدة الوطنية وتحصين الجبهة الداخلية.
من ناحية أخرى كشف السفير الفلسطيني لدى المملكة جمال الشوبكي في تصريحات لـ”عكاظ” انه تم الاتفاق من حيث المبدأ ان يتم لقاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس مع خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس في مكة المكرمة يوم الثلاثاء القادم استجابة للنداء الذي أطلقه خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز لقادة الفصائل لعقد اجتماع عاجل بجوار بيت الله الحرام .
وأشار السفير الشوبكي انه ابلغ السلطات السعودية بالموعد المقترح موضحا أن تغيير الموعد سيتم في حالة عدم استكمال الإجراءات اللازمة لسفر القيادات إلى المملكة .
واضاف ان الاجتماع سيعقد بحضور رئيس الحكومة اسماعيل هنية.
وأوضح ان هناك حرصا من القيادات الفلسطينية على عدم تفويت الفرصة والاستجابة لنداء الملك عبدالله.
مشيرا إلى أن وفد حماس سيتكون من عدد من القيادات في الحكومة الفلسطينية والحركة فيما سيتكون وفد الرئاسة من قيادات حركة فتح إلى جانب عدد من المسئولين في مؤسسة الرئاسة.
من جهته اكد كبير المفاوضين الفلسطينيين الدكتور صائب عريقات ان دعوة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز الفرقاء الفلسطينيين الى الحوار في مكة المكرمة والذي تقرر الاثنين المقبل تعبر عن الحكمة والعقلانية وبعد النظر والحرص من قيادة المملكة على القضية الفلسطينية وقال عريقات في تصريحات خاصة لـ”عكاظ” ان المظاهر المحزنة والمؤلمة والمخجلة التي نشهدها حاليا في قطاع غزة ونحن شعب تحت احتلال حيث يوجه السلاح الفلسطيني الى الصدر الفلسطيني دفعت خادم الحرمين الشريفين للقول:” لايمكن السماح بحدوث ذلك” لانه كان يرى ابناءه من الشعب الفلسطيني يقتتلون وكان يرى القضية الفلسطينية وهي تنحر قرباناً على معابد السياسة الاقليمية والمحاور الاقليمية في المنطقة لذلك فان هذه الدعوة الخيرة هي دعوة صريحة تقول: فلتكن فلسطين والقدس الشريف فوق المحاور وفوق اوراق المساومة في المنطقة.. فلسطين ليست ورقة في المساومات الاقليمية ولا الدولية هكذا قال خادم الحرمين الشريفين ومن هذه الرؤية ومن هذه النظرة يجب ان تفهم مبادرة الملك عبدالله معربا عن امله ان يستجيب ابناء الشعب الفلسطيني لهذه الدعوة ليس قولا اننا سنأتي الى البيت العتيق ولكن ان يستجيبوا لهذه الدعوة التي جاءت بمثابة ناقوس الخطر الذي ينذر بعواقب مثل هذه الظواهر وان يتجاوبوا لهذه الدعوة بان يكفوا فورا عن كل مظاهر الاقتتال الداخلي وعن التحريض البغيض وبالفعل شهدنا انه بعد هذه الدعوة بأقل من اربع وعشرين ساعة كانت هناك محاولات جادة نأمل ان تستمر ولكن لابد ان يكون هناك آليات محددة وجدول زمني محدد وهدف محدد لكل الذين سيتحاورون في مكة المكرمة.
واعتبر ان “مشكلة الحكومة الحالية انها تعد ان يكون برنامجها هو برنامج حركة حماس وليس برنامج حكومة منتخبة يجب ان تفي بالتزاماتها المختلفة وشدد عريقات على ان حوار مكة المكرمة لايجب ان يكون لمجرد الحوار ويجب ان يكرم خادم الحرمين الشريفين بهذه الدعوة الكريمة بأن يتم الاستجابة للمبادئ الرئيسية وهي حقن الدماء ووقف التحريض والاتفاق على برنامج موحد يؤهلنا لمواجهة التحديات ومنها الاحتلال وافرازاته من الاستيطان والاغتيالات وجدران العزل.
أضف تعليقك