أشواك
تربية لصوص
قلت وأقول دائماً أن اللعب على الذقون لا ينتهي.
ومن هو قادر على المغامرة وجمع أموال طائلة من المغرر بهم، عليه أن يلبس عدة الشغل ويدخل السوق وقلبه (حديد). فنهاية المطاف سجن لشهور أو لسنين، والخروج مع العفو أو عن طريق لجان لفك ضيق المعسرين..
وبهذا غدا السوق لعبة مفتوحة من غير رقابة صارمة، وذهبت أموال الناس في مهب الريح، وتنصل الجميع من نجدة المتضررين من ألعاب السوق، التي أخذت تلتهم ملايين الريالات التي هي تحويشات عمر لأعداد من المواطنين الذين ظلوا يجمعون مدخراتهم على مدار سنوات طويلة لتحقيق أحلامهم.
فإذا بهم يقعون فرائس سهلة داخل السوق من غير أن يجدوا معيناً حازماً يعيد لهم أموالهم المنهوبة..
واستطلاعات الصحف تدور حول استغلال ثعالب السوق لأحلام المواطنين والتلاعب بهم، وخطف خميرة العمر، تاركيهم يستنجدون لإسعافهم في استرجاع مدخراتهم التي ذهبت من أجل حلم توفير مسكن أو زيادة دخل من خلال تلاعبات لا تجد مطرقة الحديد التي يمكن لها أن تضعضع عظام اللصوص والمستغلين.
ولا أعرف أين هي حماية المواطنين من مثل هذه التلاعبات، فمعظم المؤسسات العاملة في التعمير (على سبيل المثال)، تحمل تراخيص موقعة من جهات حكومية مختلفة تجيز لها العمل، وحين يثق المواطن في مشروعية هذه المؤسسات ويقذف بمدخراته لها، يتكشف له بعد فترة أنه وقع في تلاعب كبير لا تسعفه كل تلك الأختام في استرجاع حقوقه.
أضف تعليقك