أمانة وكهرباء المدينة تدعوان المتضررين لانهاء المشكلة
أسرة تُحرم من منزلها 13 عاما بسبب التيار
مهل العوفي (المدينة المنورة) تصوير: رمزي عبدالكريم
المطالبة بايصال التيار الكهربائي لمنزل بعيد في هجرة نائية نبتت فجأة بين رمال الصحراء، امر لا يمكن تقبل فكرته، لما يترتب على ايصال الكهرباء من تكاليف باهظة واعتمادات متنوعة وصعوبة في العمل. لكن ان يكون هذا المنزل في حي سيد الشهداء بالمدينة المنورة والذي لا يبعد سوى اقل من 5كم عن الحرم النبوي الشريف فهذا مالم تصدقه.. اسرة راجح الجهني صاحبة المنزل، الى الان رغم ان اقدام افرادها حفيت منذ 13 عاما بين الدوائر المعنية دون جدوى.في عام 1414هـ قامت شركة الكهرباء بفصل التيار عن المنزل بحجة انه لا يقع في حي سيد الشهداء وانما في شارع الملك فهد حيث يترتب على ذلك خطوات جديدة». هذا ما بدأ به فايز الجهني احد افراد الاسرة حديثه لـ «عكاظ» واضاف انه بناء على كون المنزل يقع في شارع اخر تم منع الكهرباء نهائيا عنه حتى ان الشركة نزعت العلبة الرئيسية المغذية للتيار الواصل للمنزل وبناء على ذلك فقد قامت مصلحة المياه بقطع الماء ايضا وفصلت العداد الممدد للمنزل عبر شبكة تصل الى الحي الامر الذي جعلنا نهجر منزلنا الى سكن اخر بالايجار الشهري الذي قصم ظهرنا طيلة الاعوام الثلاثة عشرة الماضية.
هجرنا منزلنا
ويتابع الجهني ان والده -يرحمه الله - قبل وفاته راجع كهرباء المدينة والامانة لمدة 6 سنوات ايضا على امل اعادة التيار الكهربائي والماء دون جدوى، لكننا اكتشفنا بعد هذه المراجعات الكثيرة ان منزلنا لايقع في شارع الملك فهد وانما يقع ضمن مشروع دوار سيد الشهداء، وذلك بعد ان طلبت الامانة منا احضار الصكوك الخاصة بالمنزل فدخلنا في دوامة اخرى لانعرف كيف السبيل الى الخروج منها.
توفي والدي ومانزال نبحث
وبنبرة حزينة يستطرد الجهني.. توفي والدي بعد 6 سنوات من البحث المضني وترك لنا مشقة البحث عن الكهرباء والماء لمنزلنا الشرعي علنا بعد العثور علي هاتين الخدمتين نترك منزل الايجار الذي لم نعد قادرين على تحمله ونعود الى بيتنا الذي تربينا فيه مراحل طفولتنا.
نطالب بالتعويض
لم يكن فايز الجهني يتوقع ان على اسرته ان تنتظر 4 سنوات جديدة دون ان يتم البت بأمر كهرباء وماء البيت لكن ما حدث جعله لايصدق حيث احيلت المعاملة بكامل اوراقها الى اللجنة المركزية لتطوير المدينة المنورة. ويتساءل فايز عن العلاقة التي تربط اللجنة بكهرباء منزله ويقول نظمت مع اخوتي عملية المراجعة مع اللجنة المركزية لتطوير المدينة لانهاء الموضوع بأسرع وقت لكن بعد سنة من الذهاب والعودة اخبرتنا اللجنة ان المشروع ليس من اختصاصها واعيدت المعاملة مجددا الى امانة المدينة بعد هذه الجولة الطويلة من اختراق ادراج الدوائر الحكومية فيما نحن نرزح تحت كاهل الايجار الباهظ، والحنين للعودة الى بيتنا القديم، المحاط بالمنازل المضاءة.
وطالب الجهني امانة المدينة وشركة الكهرباء بتعويض الاسرة عن السنوات السابقة التي لم يستفيدوا فيها من منزلهم المغلق.
لاعلم لمدير الكهرباء بالمشكلة
الرد المفاجئ الذي بادرنا فيه المهندس حسن العامودي مدير شركة الكهرباء بمنطقة المدينة المنورة هو انه لايعلم شيئا عن هذه القضية داعيا المواطن المتضرر الى مراجعته شخصيا لبحث مشكلته وحلها في اسرع وقت.
الامانة تدعو المواطن لحل قضيته
ولايبعد رد الامانة عن شركة الكهرباء في هذه القضية حيث دعا المهندس محمد العلي وكيل امين المدينة المنورة للتعمير والمشاريع المواطن المتضرر واسرته لمراجعته في مكتبه فورا للتأكد من صحة المشكلة وحلها فورا.
أضف تعليقك