تناقض التقارير الطبية بين أمراض جلدية ونفسية..
ورم في رأس السجين المالكي يقود الطب الشرعي لمعرفة الاسباب.. ووالده يرفض استلامه
محمد طالب الاحمدي - عبدالله الجابري (جازان)
تدخلت خمس جهات امنية وصحية وحقوقية في قضية وفاة سجينين بشعبة سجون مدينة جازان اثر رفض ذوي المتوفى عبدالله علي المالكي استلام جثته ومكوثه في ثلاجة الموتى بمستشفى الملك فهد المركزي اربع ايام.علمت «عكاظ» ان امارة المنطقة تلقت ظهر امس تقريرا من ادارة السجون عن الحالة في وقت افاد فيه وكيل الامارة للخدمات الدكتور عبدالرحمن الناشب لـ«عكاظ» ان تعرض السجناء لاي اشكالية تتسبب في حدوث وفاة او دون ذلك يدفعنا للتدخل بطلب تقارير رسمية ومناقشة القضية مع الجهات المعنية في ايجاد الحلول والتحقيقات عن الاسباب والدواعي.
الجهات الخمس هي الامارة والادارة العامة للسجون والشؤون الصحية ووحدة الخدمات الصحية بالسجن والجمعية الوطنية لحقوق الانسان وكشف رئيس الجمعية الدكتور بندر الحجار لـ«عكاظ» عن زيارة ميدانية تستهدف سجون جازان الاسبوع المقبل من لجنة يرأسها هو وبعدها تدون الملاحظات وترسل للجهة المختصة واشار الى ان الجمعية سبق ان زارت سجون جازان ضمن عشرين سجنا بالمملكة ورصدت ملاحظاتها وسينظر من خلال الزيارة الثانية عن مدى استمرارية الملاحظات وعدم اصلاحها.
وكشفت مصادر بالشؤون الصحية وشعبة السجن اخطاء طبية في تشخيص حالة السجين عبدالله المالكي حيث شخصت الصحة الحالة بمرض جلدي وانتهى بنفسي فأقر طبيب الباطنية بمستشفى جازان عن اصابته بمرض جلدي يرجح انه طفح او حساسية وفي شهر محرم للسنة المنصرمة ظهر ورم في رقبته وآخر في رأسه واجريت له عملية جراحية لاستئصال الورم الاول بمستشفى صبيا العام في شوال «اي بعد عشرة اشهر من الاصابة» وعقبها ظهرت عليه بعض الممارسات الغريبة كالتبول اللاارادي والهذيان والصراخ والنسيان وصعوبة الادراك والتلقي والاكل وحينها عرض على المستشفى مرة اخرى واحيل للصحة النفسية ليصدر تقرير اصابته بمرض نفسي يلزم لعلاجه تناول ادوية كيميائية فيما رجح ان ورم الرأس مجرد كيس دهني..وخاطبت الشؤون الصحية ادارة السجون بالحالة ورأت ضرورة وجود مرافق من ذويه لرعايته وظل في السجن على حالته حتى اصيب بغيبوبة يوم الخميس قبل الماضي وعندها نقل للمستشفى في وقت خاطب فيه ذووه وزارة الصحة والادارة العامة للسجون بالرياض بطلب نلقه للمستشفى التخصصي الا انه ثبتت وفاته دماغيا اثر اصابته بمرض الدرن الدماغي ولا جدوى من نقله فبقي اربعة ايام حتى وافته المنية مساء الثلاثاء الماضي والورم في رأسه.وعن اسباب رفض ذويه استلام جثته قال شقيقه سالم بادعاء والده لدى شرطة ابي عريش حيث تجاور المستشفى بطلب التحقيق في اسباب الوفاة ومحاسبة المتسبب وهي بدورها وجهت بعرض الجثة على الطب الشرعي الذي لازال رهن الكشف والمعاينة سيما ان السجين ظهر عليه ورم منذ سنة لم يتم استئصاله حتى وفاته.ونفى مدير عام الشؤون الصحية الدكتور محسن بن صديق طبيقي ما تردد عن اصابة تسعة سجناء اخرين بذات المرض وقال ان عمليات الاستقصاء الوبائي داخل السجن برأتهم من ذلك.
أضف تعليقك