عدم اعتراف حماس بالاتفاقات مع إسرائيل يؤخر حكومة الوحدة
عباس ومشعل يبحثان حل الخلافات الداخلية
عبدالقادر فارس(غزة) عبدالجبار ابو غربية (عمان)ا.ف.ب(دمشق) زياد عيتاني (بيروت)
عقد الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس خالد مشعل جلسة محادثات في دمشق أمس في محاولة لتخفيف الأزمة السياسية الفلسطينية ووقف الاقتتال الداخلي. وتأجل الاجتماع الذي كان مقررا في ساعة متأخرة أمس الأول بعد ان أخفق المسؤولون في التوفيق في نقاط خلاف بشأن الحكومة الجديدة وكيفية التعامل مع المطالب الغربية. وقال عزت الرشق عضو المكتب السياسي لحماس «ما زالت هناك خلافات على الموضوع الاساسي وهو كتاب التكليف.. هذا اللقاء سياسي لاجل التأكيد على حرمة الدم الفلسطيني ورفض الاقتتال واستئناف الحوار لحل الخلافات الداخلية».
وأشار إلى انه لم يتم حتى الان التوصل لاتفاق اساسي لتشكيل حكومة جديدة مستبعدا ان يكون هناك اتفاق هذه الليلة.
بدوره قال اسماعيل هنية رئيس الوزراء الفلسطيني ان اجتماع عباس و مشعل يشكل رسالة بعدم وجود قطيعة بين فتح وحماس» معتبرا ان اللقاء «بمثابة استمرار للقاءات سبق وعقدت»، داعيا «الجميع الى عدم اعتبار اللقاء لقاء الفرصة الاخيرة».
كما اكد هنية ان الحوار الوطني الفلسطيني سيستأنف الثلاثاء القادم في غزة.
وقال هنية «ان الولايات المتحدة واسرائيل اعتمدتا استراتيجية تقوم على ثلاث ركائز، تتمثل الأولى في منع قيام وحدة حقيقية اي منع قيام حكومة وحدة وطنية على الارض الفلسطينية، اما الركيزة الثانية فهي تفجير حرب اهلية فلسطينية باشكال واساليب متعددة للتغطية على الهزيمة الاميركية في العراق حتى يغرق الناس في دمائهم ولا يشعروا بلحظة انتصار».
وتابع هنية «اما الركيزة الثالثة فتتمثل في ضرب المشروع الوطني وضرب القضية الفلسطينية عن طريق تقديم رؤى مؤقتة مع تغييب الركائز مثل القدس واللاجئين والحدود».
وقد ارجأ محمود عباس زيارته التي كانت مقررة الاثنين والثلاثاء الى لبنان، الى موعد غير محدد، بحسب ما اعلن مصدر في رئاسة الجمهورية اللبنانية أمس .
وقال المصدر ان «مكتب عباس ابلغ الرئاسة ارجاء الزيارة الى موعد غير محدد»، من دون ان يوضح اسباب الارجاء.من جهته اعلن رئيس كتلة «فلسطين المستقلة» في المجلس التشريعي الفلسطيني مصطفى البرغوثي انه تم تذليل الخلافات القائمة بين حركة حماس والرئيس عباس بشأن تشكيل حكومة وحدة وطنية وبقيت عالقة «نقطة الالتزام بالاتفاقيات الموقعة» مع اسرائيل.
من جهة اخرى كشفت صحيفة “ هآرتس “ أمس أن رئيس الوزراء الإسرائيلي “ايهود أولمرت “ والرئيس الفلسطيني محمود عباس يجرون محادثات غير رسمية وسرية حول طبيعة الدولة الفلسطينية المستقبلية.
ونقلت عن وزيرة الخارجية الامريكية كوندليزا رايس قولها أن الأجواء التي تسود تلك المحادثات تشابه الأجواء التي سادت محادثات كامب ديفيد عام 2000 وأن تغيرات هامة حدثت في مواقف الطرفين.وطالبت رايس الجانبين عدم التوقف طويلا عند المرحلة الأولى من خارطة الطريق والذهاب مباشرة إلى مناقشة قضايا الحدود والترتيبات الأمنية وطبيعة المؤسسات الديمقراطية في الدولة الفلسطينية القادمة.
أضف تعليقك