رآي عكاظ
ألا يتعلم الفلسطينيون من اسرائيل؟
لم تستطع الوساطات العربية المتتابعة ان تجمع شمل الفلسطينيين ولم تتمكن من رأب الصدع بين فصائلهم او تقريب وجهات النظر بين احزابهم حتى اصبحت الساحة الفلسطينية مؤهلة لمزيد من الاختلاف والصراع يتحول بين فينة واخرى الى اقتتال راح ضحيته فلسطينيون ابرياء وفلسطينيون شغلهم الصراع بينهم عن مراعاة حرمة الدم الفلسطيني.
ومما يؤسف له ان تعجز مختلف المبادرات والوساطات عن اقناع الفلسطينيين بالجلوس الى مائدة الحوار واصبح جل ما يتطلع اليه الذين يحرصون على رأب الصدع الفلسطيني ان تجتمع قياداته بصرف النظر عما يمكن ان ينتهي اليه الاجتماع من اتفاق او اختلاف غير ان الاجتماع واللقاء وحده بين العناصر الفلسطينية اصبح امراً شبه مستحيل كذلك.
يحدث ذلك في الوقت الذي يرى فيه الفلسطينيون عدوهم المشترك في اسرائيل قادرا على تجاوز كل اسباب الخلاف بين احزابه وكذلك تجاوز ما تتعرض له قياداته من اتهامات وما تورطت فيه تلك القيادات من قضايا فهم، -اي الاسرائيليون- يختلفون بين بعضهم، ويتهمون بعضهم، ويحاكمون بعضهم، غير انهم يبقون بعد ذلك صفا واحدا يجمع بينهم هدف مشترك ويوحد بين احزابهم وافرادهم وطن واحد.
ان كل قضايا الفساد والرشوة وفضائح الجنس وخسارة حرب لبنان لم تستطع ان تحول العلاقة بين قيادات اسرائيل واحزابها الى صراع يغلب على المصلحة العليا لديهم وقدموا بذلك، على ما هم عليه من الاختلاف النموذج المثالي لما ينبغي ان يكون عليه الخلاف حين يبقى بعيدا عن المساس بالامن العام وسلامة الوطن.
ان من المؤسف له ان يختلف الفلسطينيون الى هذه الدرجة وان لا يتعلموا من عدوهم المشترك معنى الاختلاف داخل الاتحاد ومعنى ان تكون مصلحة الوطن وأمن الشعب فوق كل الاختلافات والمصالح الحزبية.
أضف تعليقك