( الأحد 02/01/1428هـ ) 21/ يناير /2007  العدد : 2044  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • شؤون محلية
    • شاهد عيان
    • أحداث ومتابعات
    • اسماء
    • المجتمع المدنى
    • صوت الشورى
    • كشف المستور
    • مجتمعنا - حياتنا
    • سوق عكاظ
  • ارجاء الوطن
  • كتاب ومقالات
  • أسواق المال
    • احداث اقتصادية
    • اسهم واستثمارات
  • نحن والعالم
    • الازمة الصومالية
  • أفاق ثقافية
    • قضايا اسلامية
    • مراصد علمية
  • عكاظ الرياضية
    • خليجي 18
    • الحدث الرياضي
    • وقت مستقطع
  • أخبار الحوادث
  • الصفحة الأخيرة
كتاب ومقالات...

د. سهير فرحات
عندما تقرأ وتشعر بالتقلص ثم الانقراض
إن من أكثر المقولات المتداولة خطورةعلى الإنتاج الأمريكي والمسؤولة عن انخفاض الصناعات الأساسية تلك المقولة الخائبة «إذا لم يكن معطلاً، فلا تعمل على اصلاحه» لقد ألفت الشركات العمل بطريقة اصلاح المشكلات التي تهاجمها ثم العودة إلى موقعها حيث كانت قبل الهجمة، واثناء ذلك كان المنافسون، وهم اليابانيون، يحدثون تغييرات في نقاط ليست بمشكلات على الإطلاق. لقد كانوا مشغولين بتغيير العملية ذاتها لا في المشكلات الموجودة في العملية فحسب. إنهم يمارسون العمل بمبدأ «إن معظم التقدم يأتي من التفكير في الأمور التي ليست هي بالمشكلات». إن طريقة العمل بأسلوب العثور على الأخطاء تقليعة غربية تأسست ثقافتها خلال عصر النهضة مع إعادة اكتشاف التفكير اليوناني التقليدي. فأساس منطق أرسطو الكلامي هو العثور على العيوب، بافتراض أنه إذا استطعنا إزالة الأخطاء، سنصل للحقيقة. فأرسطو وأساتذته السقراطيون كانوا السبب في الانشغال بمنهج «حل المشكلات» المبالغ في ممارسته حالياً، حيث أصبح هذا المنهج هو نظرية الغرب في التطور، معتقدين أنهم إذا قضوا على العيوب يكونون بذلك قد حققوا عملية التطور. لا يمكن الإنكار بأن طريقة حل المشكلات جذابة سيكولوجيا لأن نتيجتها سريعة وملموسة، لذلك يخرج العديد من المديرين التنفيذيين من أزماتهم الإدارية بشعور غامر بالسعادة لأن النجاة من الأزمة تكون إنجازا بحد ذاته، يينما لا يقوم النمط الياباني في العمل على اجتياز الأزمة فحسب بل يعمل بمبدأ «تطوير الفرصة» لذلك فالمدير الياباني يتفوق عنده الشعور بالمخاطرة على الشعور بالسعادة.
نعود إلى التقنية الغربية التقليدية للتفكير التي تتلخص في تحليل المشكلة وتحديد أسبابها ثم وضع البدائل لإزالة المسببات، فمثلا، إذا شعرت بألم عند جلوسك واكتشفت أن سبب آلامك مسمار ناتئ ،عندها يمكنك حل المشكلة بإزالة المسمار أو تغيير الكرسي أو الوقوف. هنا يمكن اعتبار أسلوب حل المشكلات
مهارة تصميم خطة لحل مشكلة تحتاج
إلى ابتكار وتوليد مفاهيم جديدة
تقنية منطقية في التفكير ولكن هناك أصناف مصنفة من المشكلات تستحيل أن تجد لها سبباً. وهناك مشكلات لها أسباب عديدة يستحيل إزالتها جميعاً، وهناك مشكلات تكون أسبابها واضحة ولكن لا يمكن إزالتها، كمشكلة المخدرات التي أمكن تحديد أسبابها بسهولة. مثل هذه المشكلات التي لا يمكن التحكم في أسبابها، تحتاج إلى اسلوب مختلف في التفكير، إنها تحتاج إلى عملية تصميم الخطة أكثر من صرف الجهد في تحليل المشكلة، ومهارة التصميم تتطلب عمليات إبتكار وتوليد مفاهيم جديدة.
إن هذه الدعوة إلى ضرورة التحرك من مربع «حل المشكلات» والانتقال إلى ماهو أبعد من حدود المنافسة، إحدى الأفكار العبقرية للمفكر إداورد دي بونو (مؤلف القبعات الست) التي عرضها في كتابه Surpetition Beyond Competition والذي ترجمه، باجتهاد، ياسر العيتي إلى «مافوق المنافسة». تكمن عبقرية فكرة دي بونو هذه بأنها قادرة على أن تفزّز أو تؤرق (على أقل تقدير) أي كائن بشري مازال يحتفظ ببقايا حسه الإنساني الفطري. فكرة تخيفك تشعرك بالتقلص والتوحد ثم الانقراض، فالعالم هناك عندهم يعمل بمنهج ماوراء المنافسة ويبتعد عنا كل عشر ثوان أميالاً إلى الأعلى ونحن إلى الآن ،على سبيل المثال، نكون قد استغرقنا ربع قرن في محاولة تعديل مخرجات التعليم العالي لتلبي حاجة سوق العمل والنتيجة مازالت لا تعديل ولا تلبية ولا سوق ولا عمل. وحتى أتجنب الانتشار سأدعني من العمل والسوق وأحصرني في أكبر المصانع التي تنتج العنصر البشري وهي كليات التربية وكليات إعداد المعلمات للبنات التي تعد أكبر مؤسسات التعليم العالي للإناث انتشارا في المملكة، إذ يبلغ عددها 102 كلية موزعة على مناطق المملكة، وهي أكبر مؤسسات التعليم العالي من حيث الاستيعاب حيث يفوق عدد الطالبات الملتحقات بها مجموع عدد الطالبات الملتحقات بجامعات المملكة مجتمعة وقد تجاوز عدد طالبات هذه الكليات بين منتظمات ومنتسبات 250 الف طالبة. بعد أن انحلّت الرئاسة العامة لتعليم البنات صدر قرار في 11 محرم 1423هـ بدمج هذه الكليات مع وزارة المعارف حينها، وزارة التربية حاليا. انضمت الكليات منصاعة إلى الوزارة دون أن يحدث أي تغيير في مسارها ومصيرها ولكن للأمانة لابد أن أذكر أن الشعار الذي يتصدر الأوراق الرسمية تغير ليحل محله شعار المعارف ثم تغيّر لشعار التربية والتعليم. دار الجدل بين مراكز القرار لسنوات بين خيار بقاء الكليات كما هي، تحت مظلة وزارة التربية والتعليم وبين نقل تبعيتها لوزارة التعليم العالي، إلى أن آلت إلى الأخيرة وبقيت على حالها دون أي تغيير ولا حتى في الشعار. تجدد الجدل على الكليات بين تحويلها إلى جامعات تربوية مستقلة أو ضمها إلى الجامعات المتوفرة في البلاد. انتهى الجدل إلى قرار الضّم الذي صدر مؤخرا في 17 ذي الحجة 1427 هـ الذي ينص على ضم 120 كلية تربية وكلية معلمين ومعلمات إلى أقرب الجامعات لها جغرافيا، باستثناء الرياض حيث تم إنشاء جامعة للبنات ضمت إليها الـ23 كلية المنتشرة في الرياض ومحافظاتها.
خمس سنوات والكليات تترنح في غرف العناية المؤجلة بالوزارات تنتظر العتق من سلسلة القرارات لتبدأ العمل بما تبقى لمنسوبيها من رمق الطموح في البقاء..
هل آن الأوان أن سنتجاوز مرحلة الوقوف بلا توقف عند حدود القرارات؟ هل سيمر في تاريخنا ذلك اليوم الذي لا تستغرق فيه عملية إيجاد الحلول لمشكلاتنا كل أيامنا وأزماننا؟ هل سنمارس متعة التفكير في ما ليس بأزمات ونكبات ونصل للمرحلة التي لا يكون فيها النجاح عائقا أمام مزيد من التفكير بالنجاح! أم نشتري دماغنا ونريحه من الأسئلة ونستسلم للتراجع ثم نواسي غيبوبتنا ونطبطب عليها بالحكمة الخزعبلاتية المسكنّة التي تقول: «اجعل من الفشل دافعا للنجاح»!!
فاكس جدة: 6223196
Suhair_farahat@hotmail.com

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى


أضف تعليقك


الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان المشاركة
مشاركتك*
الأحرف المتبقية

مقالات أخرى للكاتب

  • السلطة الرابعة
  • كم عدد المصابين بالفوبيا الإحصائية المزمنة ؟
  • الوزير خانته لباقة الوزراء اللغوية
  • مفهوم المرأة «الفزورة»
  • خطوتان للخلف وخطوة للوراء

عناوين كتاب ومقالات

  • من المستفيد يا أيها الإخوة ؟
  • بعض الحقيقة
    شخصيات العام
  • 1428هـ / 2007م: الصورة العامة...؟!
  • مع الفجر
    المتهربون من تنفيذ الأحكام
  • على خفيف
    العراق.. قراءة متفائلة !؟
  • بَحِب «السِـيما»..!؟
  • ظلال
    رسالة إلى العام الجديد!؟
  • ورشة العمل القادمة إلى جدة
  • مفتاح ضائع
    آداب التعامل مع الجوال
  • الجهات الخمس
    كراسي دوارة!


شؤون محلية - ارجاء الوطن - كتاب ومقالات - أسواق المال - نحن والعالم - أفاق ثقافية - عكاظ الرياضية - أخبار الحوادث - الصفحة الأخيرة - الأولى
ارسل ملاحظاتك - أسعار الإعلان في صفحات الإنترنت - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000