ظلال
رسالة إلى العام الجديد!؟
* أيها العام الهجري الجديد:
ها نحن... نترقّب عطاءك فينا ليوحِّد صفوف المسلمين والعرب، ولينظف جوانحهم من الغلف والظلمة وأطماع الدنيا، وليشحذ قدراتهم بالعزيمة ويخلصها من العجز، ويسكب في أفعالنا: إرادة الصمود والوقوف في وجه المؤامرات التي تُحاك ضد مستقبل المسلمين، ويحقق جمع الكلمة، ونيل الحقوق المشروعة.. ويُمكنِّنا من ضعف نفوسنا كثيراً!
* أيها العام الهجري الجديد:
ها نحن.. نحسّ ضياء يتماوج في الحدقات، ويُشبع البصر بنور البصيرة.
ونحن نعرف: أن الانتظار للأماني لا يقتل، لأنه انتظار للحق وللخير.
ها نحن... نسترجع أنصع تاريخنا مع طلوعك، فقد كانت الهجرة: منطلقاً لنشر كلمة الله وإعلاء دينه، وترسيخ قاعدة الحياة الكريمة التي تقوم على كرامة الإنسان وحريته، وتكفل له عزته وأمانه!!
إنه الدين الذي هدى الناس إلى خطوة الوعي والإدراك، لتتحقق للمسلمين عزة الإنسان الكريم، وتفجِّر هذه الروافد الثرة: حضارة، وركائز إصلاح، وعطاء التربية للنفس، والصهر للعقل، والتشذيب للعاطفة، والنبراس للوجود القائم على العدل، والتضامن المؤلِّف للقلوب.
* * *
* أيها العام الهجري الجديد:
ها نحن نحاول أن نكسر اليأس، لئلا نعتاده فيعوِّدنا عليه... نتأمل بعض المتعبين من الكفاح وقد أرخوا الرسن، وسرَّحوا الخيول لتضيع في الوهاد!!
إنهم يعتقدون أن ما قدموه هو رقصة: النجاح أو السلام، والرقصة تتسع وتكبر على أشلاء المسلمين!!
ليست هناك «قوة» أعظم وأكبر من قوة منشئ هذا الكون/ الخالق الأعظم جل جلاله... فإذا كانت في دنيانا قوة تقوم على التكنولوجيا، وأحدث الأسلحة، فإن الله عز وجل قد أودع في نفوسنا ألواناً من القوة الأكثر عظمة وشكيمة... قوة في إرادتنا، وقوة في وحدة صفوفنا وكلمتنا، وقوة في جذورنا التي تشدنا إلى عراقة هذه الأرض.
وقبل ذلك كله... فلابد أن نفجِّر من داخلنا: قوة الإيمان، والدفاع عن مقدساتنا وأوطاننا!
* * *
* أيها العام الهجري الجديد:
نعدك أن نغيِّـر ما بأنفسنا من إحباط، وخوف، وتقوقع... حتى ننجح في تغيير واقعنا هذا، تطلعاً إلى حقوقنا المشروعة، وإعزاز ديننا العظيم، والارتفاع (بقيمة) الإنسان!!
* * *
* آخر الكلام:
* (لا تهيِّئ كفني يا سيدي
لي مع الفجر:
مواثيق، وعهد)!!
أضف تعليقك