يهربون من الخدمة العسكرية ويخشون اتهامهم بالقتال مع امريكا
الجنود الأكراد يفضلون السجن على جحيم بغداد
جوزيف (حرب (الترجمة)
يبدو ان الحكومة العراقية، من خلال مساعيها لفرض الأمن في العاصمة بغداد، وذلك عن طريق اشراك فريق ثالث، قوامه الجنود الاكراد، تسير باتجاه المزيد من المشاكل، بدلا من الوصول الى السلام المنشود.
وذكرت صحيفة «شيكاغو تريبيون» أمس ان الجنود الاكراد في الجيش العراقي، ومعظمهم من السنة غير العرب بدأوا بالهروب من الخدمة لتفادي الانخراط في الحرب الأهلية الدائرة بين السنة والشيعة العرب في بغداد، وهي حرب يعتبرونها لاتعنيهم. ونقلت الصحيفة عن «أنور دولاني» القائد السابق في قوات «البشمركة» في كردستان العراق وقائد اللواء الذي تم نقله الى بغداد من مدينة السليمانية مؤخرا قوله: «إن جنودي لايفهمون اللغة العربية ولا التقاليد العربية وليس لديهم أية خبرة في محاربة الارهاب.. ووصف «دولاني» حالات الهروب من الخدمة «بالظاهرة» لكنه رفض الافصاح عن عدد الجنود الفارين من الخدمة حتى الان.
وقال: «انا لا أستطيع الانكار بأن عددا من الجنود قد فروا من الخدمة في الجيش، وهذه العملية قد تتفاقم بسبب العمليات العسكرية الشرسة داخل بغداد».
اما العميد «علي غيدان» قائد القوات البرية التابعة لوزارة الدفاع العراقية فقال للصحيفة» هذا أهم اداء نستطيع امتحان الجنود من خلاله. والجنود الاكراد سيكونون بحاجة الى مترجمين وسيكلفون بتنفيذ مهمات اقل خطورة، مثل اقامة نقاط للتفتيش بمساعدة جنود من العرب العراقيين».
من جهتهم اعرب جنود اكراد كانوا فروا من الخدمة في صفوف وحدات الجيش العراقي انهم يدينون بالولاء لأشقائهم الاكراد، وليس للعراق واضافوا ان الجنود الباقين المتواجدين حاليا في بغداد سوف يفرون ايضا اذا تدهورت الاوضاع هناك أكثر. وقال الجندي «أمين كريم» الذي يرفض العودة الى قاعدة لوائه في أربيل: «انا التحقت بالجيش لكي اصبح جنديا في وطني وبين ابناء جلدتي وليس لكي احارب لمصلحة الغير الذين لاتربطني بهم أية علاقة مشتركة وأنا تعودت على القتال في الجبال والاودية وليس في الشوارع».
واضاف «كريم» انه يعرف مدى خطورة الفرار من الخدمة لكنه يفضل ان يكون وراء القضبان في كردستان على ان يكون جنديا في جحيم بغداد، مشيرا الى انه كردي وانه ليس هناك من سبب يضطره الى ان يصبح هدفا في حرب عربية.
كذلك قال الجندي الكردي الفار «فرمان محمد»: ان المتعصبين من السنة والشيعة يقتتلون في بغداد. وهم جميعا اعداء للاكراد، ولن يترددوا في فتكنا واتهامنا بأننا نتعاون مع جنود الاحتلال، فكيف يمكننا ان نواجههم لوحدنا».
أضف تعليقك